مناهج الأخيار في شرح الاستبصار - العلوي العاملي، السيد احمد - الصفحة ٥٣١ - باب من احل من احرام المتعة هل يجوز له مواقعة النّساء أم لا
اشكال قبل السّعى عامدا عالما بالتّحريم بطلت عمرته و وجب اكمالها و قضاؤها و بدنة و وجه الاشكال معلوم مما قرّرنا لكن ذكر فخر المحقّقين في شرحه انّ الاشكال في فساد الحجّ بعدها لا في فساد العمرة و ذكر انّ منشأ الأشكال من دخول العمرة في الحجّ و من انفراد الحجّ بالإحرام و نسب ذلك الى تقرير والده و لا يخفى ضعف الاشكال على هذا التوجيه لأنّ حجّ التمتّع لا يعقل صحّته مع فساد العمرة المتقدّمة عليه و امّا من جامع في احرام العمرة قبل السّعى فسدت عمرته و عليه بدنة و قضاؤها و هو مذهب الاصحاب لا اعلم فيه مخالفا بل ظاهر عبارة المنتهى انّه موضع وفاق و نقل عن ابن ابى عقيل انّه قال و اذا جامع الرّجل في عمرته بعد ان طاف بها و سعى قبل ان يقصر فعليه بدنة و عمرته تامة فامّا اذا جامع في عمرته قبل ان يطوف بها و يسعى فلم احفظ عن الأئمة (عليهم السلام) شيئا اعرفكم به فوقعت عند ذلك و رددت الامر اليهم و اطلاق العبارة يقتضى عدم الفرق في العمرة بين المفردة و المتمتّع بها و بهذا التّعميم صرّح العلّامة في المختلف و غيره و خصّ الشّيخ في التّهذيب الحكم بالمفردة و استدلّ عليه بما رواه في الصّحيح عن بريد بن معاوية العجلى قال سألت ابا جعفر (عليه السلام) عن رجل اعتمر عمرة مفردة فغشى اهله قبل ان يفرغ من طوافه و سعيه قال عليه بدنة لفساد عمرته و عليه ان يقيم الى الشّهر الآخر فيخرج الى بعض المواقيت فيحرم بعمرة و بما رواه الصّدوق في الصّحيح عن ابيه و محمّد بن الحسن عن سعد بن عبد اللّه و الحميرى عن احمد بن محمّد بن عيسى و ابراهيم بن هاشم جميعا عن الحسن بن محبوب عن علىّ بن رئاب عن مسمع بن عبد الملك عن ابى عبد اللّه (عليه السلام) في الرّجل يعتمر عمرة مفردة فيطوف بالبيت طواف الفريضة ثمّ يغشى اهله قبل ان يسعى بين الصّفا و المروة قال قد افسد عمرته و عليه بدنة و يقيم بمكّة حتّى يخرج الشّهر الّذي اعتمر فيه ثم يخرج الى الوقت الّذي وقته رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله) لأهله فيحرم منه و يعتمر و مورد الرّوايتين العمرة المفردة الّا انّ ظاهر الاكثر و صريح البعض كما علمته آنفا عدم الفرق بينها و بين عمرة التمتّع و ربّما اشعر به الرّوايات الّتي نقلناها المتضمّنة قوله (عليه السلام) و قد خشيت