مناهج الأخيار في شرح الاستبصار - العلوي العاملي، السيد احمد - الصفحة ٥٣٠ - باب من احل من احرام المتعة هل يجوز له مواقعة النّساء أم لا
عبد اللّه عن محمّد بن الحسين بن ابى الخطاب عن جعفر بن بشير عن حماد بن عثمان عن عمران الحلبى انّه سأل ابا عبد اللّه (عليه السلام) عن رجل طاف بالبيت و بالصّفا و المروة و قد تمتّع ثمّ عجل فقبل امرأته قبل ان يقصر من رأسه قال عليه دم يهريقه و ان جامع فعليه جزورا و بقرة و الكلينى في الحسن عن معاوية بن عمار قال سألت ابا عبد اللّه (عليه السلام) عن متمتّع وقع على امرأته و لم يقصر قال ينحر جزورا و قد خفت ان يكون قد ثلم حجّه ان كان عالما و ان كان جاهلا فلا شيء عليه و عنه عن ابيه عن ابن ابى عمير عن حماد عن الحلبى قال قلت لأبي عبد اللّه (عليه السلام) عن رجل طاف بالبيت ثمّ بالصّفا و المروة و قد تمتّع ثم عجل فقبل امراته قبل ان يقصر من رأسه فقال دم يهريقه و ان جامع فعليه جزورا و بقرة ثم انّ ما يتضمّنه هذه الاخبار من قوله (عليه السلام) و قد خشيت ان يكون ثلم حجه ان كان عالما يعطى بظاهره الخوف من تطوق الفساد الى الحجّ بالوقاع بعد السّعى و قبل التّقصير و ربّما اقتضى تحقّق الفساد بوقوع ذلك قبل السّعى و لم يذكر الشّيخ و اكثر الاصحاب و منهم المحقّق وجوب اتمام العمرة الفاسدة و قطع العلّامة في القواعد و الشّهيدان بالوجوب و هو مشكل لعدم الوقوف على مستنده بل ربّما كان في الرّوايتين الآيتين اشعار بالعدم للتّصريح فيهما بفساد العمرة بذلك و عدم التّعرّض بوجوب الإتمام ثمّ لو قلنا بالوجوب فالظّاهر عدم وجوب اكمال الحج لو كانت العمرة الفاسدة عمرة تمتّع بل يكفى استيناف العمرة مع سعة الوقت ثمّ الاتيان بالحجّ و استوجه الشّهيد الثّانى وجوب اكمالهما و قضائهما لما بينهما من الارتباط و هو ضعيف لأنّ الارتباط انّما ثبت بين الصّحيح منهما لا الفاسد و لو كان الجماع في العمرة بعد السّعى و قبل التّقصير لم تفسد العمرة و وجبت بدنة في عمرة التمتّع قطعا لصحيحة معاوية بن عمار المتقدّمة و غيرها و جزم الشّهيد الثّانى و غيره بمساواة العمرة المفردة لها في ذلك و هو محتاج الى الدّليل و اعلم انّ العلّامة في القواعد استشكل الحكم من اصله في عمرة التمتّع فقال و لو جامع في احرام العمرة المفردة او المتمتّع بها على