مناهج الأخيار في شرح الاستبصار - العلوي العاملي، السيد احمد - الصفحة ٥٢٥ - باب من اراد التّقصير فحلق ناسيا او متعمّدا
عن ابى جعفر الثانى (عليه السلام) قال قلت جعلت فداك قد اختلف اصحابنا فاصلى خلف اصحاب هشام بن الحكم فقال عليك بعلى بن حديد قلت فأخذ بقوله فقال نعم فلقيت على بن حديد فقلت له اصلى خلف هشام بن الحكم قال لا اما المتن فيدلّ على ما ادعاه الشّيخ لكنّه ضعيف بظنّه فلا يصلح للدّليل لكنّ الصّدوق رواه في الصّحيح بطريقه عن جميل بن دراج ما يتضمّن معناه و صورته هكذا انّه سأل ابا عبد اللّه (عليه السلام) عن متمتّع حلق رأسه بمكّة فقال ان كان جاهلا فليس عليه شيء و ان تعمّد ذلك في اوّل شهور الحجّ بثلاثين يوما فليس عليه شيء و ان تعمّد ذلك بعد الثّلاثين الّذي يوفر فيها الشعر للحج فان عليه دم يهريقه ثمّ انّ الشّيخ في التّهذيب روى في الصّحيح باسناده عن موسى بن القسم عن صفوان بن يحيى عن معاوية بن عمار عن ابى عبد اللّه (عليه السلام) قال اذا احرمت فعقصت رأسك او لبّدته فقد وجب عليك الحلق و ليس لك التّقصير و ان انت لم تفعل فمخير لك التّقصير و الحلق في الحج و ليس في المتعة الّا التّقصير و باسناده في الصّحيح عن محمّد بن الحسين عن صفوان عن ابن سنان قال سألت ابا عبد اللّه (عليه السلام) عن رجل عقص رأسه و هو متمتّع فقدم مكّة فقضى نسكه و حلّ عقاص رأسه و قصر و ادهن و احل فقال عليه دم شاة و روى الصّدوق هذا الحديث عن ابيه عن عبد اللّه بن جعفر الحميرى عن ايّوب بن نوح عن محمد بن ابى عمير عن عبد اللّه بن سنان انّه سأل ابا عبد اللّه (عليه السلام) و ذكر المتن و اعلم انّ الشّيخ اورد هذين الخبرين في التّهذيب كما ذكرناه مع ثالث بمضمون الأخير محتجّا بها لما حكاه من كلام المفيد في المقنعة في حكم تقصير المتمتّع للإحلال من احرام العمرة و هذا لفظه و من عقص شعر رأسه عند الأحرام يعنى احرام عمرة المتمتّع لأنّ البحث فيها او لبّده فلا يجوز له الّا الحلق و متى اقتصر على التّقصير وجب عليه دم شاة و لا يخفى صراحة هذا الكلام في ايجاب الحلق على من عقص او لبد في احرام العمرة و احتجاج الشّيخ له ساكتا عليه يدلّ على الموافقة فيه و لا يعرف القول بهذا في كتب المتاخّرين و انّما حكى العلّامة في المنتهى و المختلف عن الشّيخ