مناهج الأخيار في شرح الاستبصار - العلوي العاملي، السيد احمد - الصفحة ٥٢١ - باب السّعى بغير وضوء
الفريضة و هو في السّعى قطعه و صلّى ثم اتمّه و كذا لو قطعه لحاجة له و لغيره و بالجملة جواز قطع السّعى في هاتين الصّورتين و البناء مطلقا هو المشهور بين الأصحاب بل قال في التّذكرة انّه لا يعرف فيه خلافا و نقل عن ابى المفيد و ابى الصّلاح و سلّار انّهم جعلوا ذلك كالطّواف في اعتبار مجاوزة النّصف و المعتمد الأوّل للأصل و لما رواه الشّيخ في الصّحيح عن يحيى الازرق المتقدّم المتضمّن فيسعى ثلثه اشواط او اربعة و لما رواه الشيخ و الصّدوق في الصّحيح عن معاوية بن عمّار قال قلت لأبي عبد اللّه (عليه السلام) الرّجل يدخل في السّعى بين الصّفا و المروة فيدخل وقت الصّلاة انحفف او يصلى ثمّ يعود او يلبث كما هو على حاله حتى يفرغ فقال او ليس عليهما مسجد الابل يصلّى ثم يعود قال يجلس على الصّفا و المروة قال نعم و ما رواه ابن بابويه في الموثق عن ابن فضّال قال محمّد بن الحسن ابا الحسن (عليه السلام) فقال له سعيت شوطا ثمّ طلع الفجر فقال صلّ ثم عدّ فأتمّ سعيك و من هاهنا ظهر انّه يجوز قطعه اختيار للصّلاة و للحاجة و لغيره و لم يتعرض بعض الاصحاب لغير هاتين الصّورتين لجواز قطعه اختيارا في هاتين الصّورتين لكن مقتضى الاجماع على عدم وجوب الموالاة فيه الجواز مطلقا و لا ريب انّ الاحتياط يقتضى عدم قطعه في غير المواضع المنصوصة الخامس لا يجوز تقديم السّعى على الطّواف كما لا يجوز تقديم طواف النّساء على السّعى فان قدمه طاف ثم اعاد السّعى اما انّه لا يجوز تقديم السّعى على الطّواف فلا خلاف فيه بين الاصحاب و تدلّ عليه الرّوايات الكثيرة المتضمّنة لبيان افعال الحجّ و العمرة حيث يذكر فيها الطواف اوّلا ثم السّعى و صحيحه منصور بن حازم قال سألت ابا عبد اللّه (عليه السلام) عن رجل طاف بين الصّفا و المروة قبل ان يطوف بالبيت قال يطوف البيت ثمّ يعود الى الصّفا و المروة فيطوف بينهما و صرّح الشهيد في الدّروس انّ من قدّم السّعى على الطّواف يجب عليه اعادة السّعى و ان كان سهوا و هو كذلك لتوقّف الامتثال عليه و امّا انّه لا يجوز تقديم طواف النّساء على السّعى فيدلّ عليه مضافا الى الرّوايات المتضمّنة لكيفيّة الحجّ و العمرة خصوص رواية احمد بن محمّد عمّن ذكره قال قلت لأبي الحسن (عليه السلام) جعلت فداك متمتع زار البيت فطاف