مناهج الأخيار في شرح الاستبصار - العلوي العاملي، السيد احمد - الصفحة ٥٠٩ - ابواب السّعى
و منه قول اللّه اكبر على ما هذا فانّ فيه بعد التّكبير الحمد للّه و في بعض نسخ الكافى تكرير التّكبير مرّتين و من ذلك قول و الحمد للّه على ما اولانا ففيه ابلانا و قول لا إله الّا اللّه انجز وعده فزاد فيه وحده قبل انجز و نقص واحدة من قول و له الحمد وحده وحده و منه قوله و اعذنى من الفتنة ففيه ثمّ اعذنى و في آخر الحديث قال ابو عبد اللّه (عليه السلام) و ان رسول اللّه الى ان قال يقرأ سورة البقرة مترسلا مع الفاظ اخر لا طائل في التّعرّض لذكرها و انّما يتعجّب من بلوغ التّساهل في الضّبط الى هذا المقدار و عن علىّ بن ابراهيم عن ابيه عن ابن ابى عمير عن معاوية بن عمّار عن ابى عبد اللّه (عليه السلام) قال انحدر من الصّفا ماشيا الى المروة ماشيا و عليك السّكينة و الوقار حتى تأتى المنارة و هى طرف المسعى فاسع ملأ فروجك و قل بسم اللّه و اللّه اكبر و صلّى اللّه على محمّد و على اهل بيته اللّهمّ اغفر و ارحم و تجاوز عمّا تعلم و انت الاعزّ الاكرم حتى بلغ المنارة الاخرى فاذا جاوزتها فقل يا ذا المنّ و الفضل و الكرم و النّعماء و الجود و اغفر لى ذنوبى انّه لا يغفر الذّنوب الّا انت ثمّ امش و عليك السّكينة و الوقار حتى تأتى المروة فاصعد عليها حتّى تبدو لك البيت و اصنع عليها كما صنعت على الصّفا و طف بينهما سبعة اشواط تبدأ بالصّفا و تختم بالمروة قال الصّدوق في الفقيه بعد ان اورد نحو ذلك ثمّ انحدر وقف على المرقاة الرابعة حيال الكعبة و قل اللّهمّ انّى اعوذ بك من عذاب القبر و فتنته و غربته و وحشته و ظلمته و ضيقه الى قوله ثمّ انحدر عن المرقاة و انت كاشف عن ظهرك و قل يا ربّ العفو يا من امر بالعفو يا من هو اولى بالعفو يا من ثبت على العفو العفو العفو العفو يا جواد يا كريم يا قريب يا بعيد اردد على نعمتك و استعملنى بطاعتك و مرضاتك ثم امش و عليك السّكينة و الوقار و لا يخفى انّ هذه الرّوايات قد تضمّنت تلك الاحكام و الظّاهر انّ المراد بقوله (عليه السلام) فاصعد على الصّفا حتى ينظر الى البيت و يستقبل الرّكن الّذي فيه الحجر الأسود فاحمد اللّه الخ الأمر بالصّعود و النّظر