مناهج الأخيار في شرح الاستبصار - العلوي العاملي، السيد احمد - الصفحة ٤٨٤ - باب تقديم المتمتّع طواف الحجّ قبل ان يأتى منى
و نقل عن ابن ادريس انّه منع من التّقديم مطلقا و هو ضعيف بل لو لا الإجماع المدعى على المنع من جواز التّقديم اختيار لكان القول به متّجها بالأخبار الصّحيحة الآتية مع وضوح دلالتها و قصور الاخبار المنافية لذلك من حيث السّند و المتن امّا سند الثّانى فهو صحيح امّا المتن فهو سألت ابا عبد اللّه (عليه السلام) عن الرّجل المتمتّع يهلّ بالحجّ ثم يطوف و يسعى بين الصّفا و المروة قبل خروجه الى منى قال لا بأس ثمّ انّ الشّيخ ذكر ان هذا الحديث ورد رخصة للشّيخ الكبير و الضّعيف و المرأة الّتي تخاف الحيض و حاول بذلك الجمع بينه و بين عدّة اخبار تضمّن بعضها عدم الاعتداد بما يقع من الطّواف قبل اتيان منى و في جملة منها نفى البأس عن التّقديم و الأذن فيه للشّيخ و من في معناه و طرقها غير نقية و لو لا مصير جمهور الأصحاب الى منع التّقديم مع الاختيار و اقتضاء الاحتياط للّذين تركه لكان الوجه في الجمع ان احتيج اليه حمل ما تضمّن المنع على التّقيّة لما تحكى من اطباق العامّة عليه و كثرة الأخبار الواردة بالأذن مطلقا من ذلك ما رواه الشّيخ في الصّحيح باسناده عن صفوان عن عبد الرّحمن بن الحجّاج عن على بن يقطين قال سألت ابا ابراهيم عن الرّجل يتمتّع ثمّ يهلّ بالحج و يطوف بالبيت و يسعى بين الصّفا و المروة قبل خروجه الى منى فقال لا بأس و لا يخفى انّ هذا الأسناد يشعر بانّ رواية ابن الحجّاج عن ابن يقطين في الّذي في الأصل توهم و انّهما روياه معا عن ابى الحسن (عليه السلام) و قد علم وقوع مثله في غير هذا الموضع متكرّرا فلا يستبعد و امّا رواية احدهما عن الآخر فينكرهما و ان اتّفقت في اسناد آخر فان الاحتمال قائم و السّهو في مثله كثير و من ذلك ما رواه محمّد بن علىّ عن ابيه عن سعد بن عبد اللّه عن يعقوب بن يزيد عن محمّد بن ابى عمير عن جميل بن درّاج عن ابى عبد اللّه (عليه السلام) انّه سأل عن التمتّع يقدم طوافه و سعيه في الحج فقال هما سيّان قدمت او اخرت امّا سند الثّالث فهو ضعيف اما سند الرّابع فهو موثق تكملة يجوز التّقديم للقارن و المفرد للطّواف قبل ان يأتى منى على كراهية هذا هو المشهور بين الاصحاب