مناهج الأخيار في شرح الاستبصار - العلوي العاملي، السيد احمد - الصفحة ٤٨٢ - باب من نسى طواف الحجّ حتّى رجع الى اهله
يقيم عليها جمالها ثمّ رفع رأسه اليه فقال تمضى فقد تمّ حجّها روى الكلينى عن علىّ بن ابراهيم عن ابيه عن ابن ابى عمير عن ابى ايّوب الخزّاز قال كنت عند ابى عبد اللّه (عليه السلام) فدخل عليه رجل ليلا فقال اصلحك اللّه امرأة معنا حاضت و لم تطف طواف النّساء فقال لقد سئلت عن هذه المسألة اليوم فقال اصلحك اللّه و انا زوجها و قد احببت ان اسمع ذلك منك فاطرق كأنّه يناجى نفسه و هو يقول لا يقيم عليها جمالها و لا تستطيع ان تتخلّف عن اصحابها تمضى و قد تمّ حجّها و تتحقّق ترك الطّواف في الحجّ بخروج ذي الحجّة قبل فعله و في عمرة التّمتّع تضيق وقت الوقوف الّا عن التّلبّس بالحجّ قبله و في العمرة المفردة المجامعة لحجّ الأفراد و القران بخروج السّنّة بقاء على وجوب ايقاعها فيه لكنّه غير واقع و في المجرده اشكال اذ يحتمل وجوب الإتيان بالطّواف فيها مطلقا لعدم التّوقيت و البطلان بالخروج من مكّة بنيّة الأعراض عن فعله و احتمل الشّهيد الثانى تحقّق التّرك في الجميع بنيّة الاعراض عنه و الرّجوع الى ما يعد تركا في العرف و هذا كما ترى لأنّه مع بقاء الوقت يمكن الإتيان بالمامور به على وجهه فينتفى المقتضى للبطلان و المراد بالعامد هنا العالم بالحكم كما يظهر من مقابلته بالنّاسى و قد علمت آنفا انّ الجاهل كالعامد في هذا الحكم امّا سند الرّابع فهو مرسل امّا المتن فيدلّ على جواز الاستنابة في طواف النّساء لا على المنع من الاستنابة في طواف الحج ليحتاج الى ما ذكره من الجمع ثمّ انّه بظاهره يعطى انّه لا يشترط في جواز الاستنابة في طواف النّساء في حالة النّسيان بعذر العود كما اعتبر في طواف الحج بل يجوز و ان امكن و بهذا التّعميم صرّح العلامة في جملة كتبه و ظاهر المحقّق في الشّرائع و غيرهما و يدلّ عليه هذا الخبر و قال الشّيخ في التّهذيب و العلّامة في المنتهى انّما يجوز الاستنابة اذا تعذّر عليه العود و استدلّ بما رواه في الصّحيح عن علىّ بن مهزيار عن محمّد بن ابى عمير عن معاوية بن عمّار أيضا عن ابى عبد اللّه (عليه السلام) في رجل نسى طواف النّساء حتّى اتى الكوفة قال لا يحلّ له النّساء حتّى يطوف بالبيت قلت فان لم يقدر قال يأمر