مناهج الأخيار في شرح الاستبصار - العلوي العاملي، السيد احمد - الصفحة ٤٦٨ - باب من طاف على غير طهر
عن ابى الصّلاح انّه اعتبر الطّهارة في الطّواف المندوب تمسّكا باطلاق بعض الرّوايات المتضمّنة لاعتبار الطّهارة كهذا الخبر و ما نقلناه معه و هو ضعيف لأنّ المفصل اولى بالحكم من المجمل اما سند الخامس فهو صحيح اما سند السّادس فهو ضعيف بالنّخعى و بالجملة انّ اشتراط طواف الفريضة بالطّهارة ممّا اجمع عليه العلماء كافّة كما تدلّ عليه هذه الأخبار ثمّ المعروف من مذهب الأصحاب استباحة الطّواف بالطّهارة التّرابيّة كما يستباح بالمائيّة و يدلّ عليه عموم قوله (عليه السلام) في صحيحة جميل انّ اللّه جعل التّراب طهورا كما جعل الماء طهورا و في صحيحة محمّد بن مسلم هو بمنزلة الماء و ذهب فخر المحقّقين الى انّ التّيمّم لا يبيح للجنب الدّخول في المسجدين و لا اللّبث فيما عداهما من المساجد و مقتضاه عدم استباحة الطّواف به أيضا و هو ضعيف ثمّ انّ الخبر الثّانى و الثّالث و الخامس و الرّابع تضمّن الصّلاة في الطّواف أيضا تكملة روى الصّدوق عن ابيه و محمّد بن الحسن عن سعد و الحميرى و محمّد بن يحيى العطّار و احمد بن ادريس عن احمد بن محمّد بن عيسى عن الحسين بن سعيد و علىّ بن حديد و عبد الرّحمن ابن ابى نجران عن حماد بن عيسى عن حريز و عن ابيه عن سعد بن عبد اللّه عن يعقوب بن يزيد عن حماد بن عيسى عن ابراهيم بن عمر اليمانى قالا قال ابو عبد اللّه (عليه السلام) لا بأس ان تطوف المرأة غير مخفوضة و امّا الرّجل فلا يطوف الّا مختونا روى الشّيخ باسناده عن سعد بن عبد اللّه عن احمد بن محمّد عن ابن ابى نجران و الحسين بن سعيد عن حماد بن عيسى عن حريز بن عبد اللّه و ابراهيم بن عمر عن ابى عبد اللّه (عليه السلام) قال لا بأس ان تطوف المرأة غير مخفوضة فامّا الرّجل فلا يطوفنّ الّا و هو مختون و باسناده عن الحسين بن سعيد عن ابن ابى عمير عن معاوية بن عمّار عن ابى عبد اللّه (عليه السلام) قال الأغلف لا يطوف بالبيت و لا بأس ان تطوف المراة فرع قال في التّذكرة لو شكّ في الطّهارة فان كان في اثناء الطّواف تطهر و استأنف لأنّه شك في العبادة قبل فراغها فيعيد كالصّلاة و لو شكّ بعد الفراغ لم يستأنف هذا كلامه و هو غير جيّد و لا مطابق للأصول المقرّرة و الحق أن الشّكّ في الطّهارة ان كان بعد يقين الحدث