مناهج الأخيار في شرح الاستبصار - العلوي العاملي، السيد احمد - الصفحة ٤٦٢ - باب من شك فلم يدر سبعة طواف أم ثمانية
له رواية عن غيره و موسى بن القسم من اصحاب الرّضا و الجواد فكيف يتصوّر روايته عنه و امّا عبد الرّحمن بن ابى نجران فهو من رجال الرّضا و الجواد أيضا و رواية موسى بن القسم عنه معروفة مبيّنة في عدّة مواضع و روايته عن حماد بن عيسى شايعة و قد مضى منها اسناد عن قرب و بالجملة فهذا عند المستحضر من اهل الممارسة غنى عن البيان و قد اتّفق في محلّ ايراده من التّهذيب تقدّم الرّواية عن ابن سيابة في طريق ليس بينه و بين سوى ثلاثة احاديث فلعلّه السّبب في وقوع هذا التّوهّم بمعونة فله الممارسة و الضّبط في المتعاطفين لنقل امثاله كما يشهد به التّتبّع و الاستقراء و قد نبّهنا في تضاعيف ما سلف على نظائر له و اشباه يقرب من الأمر هاهنا ما يحتمل ان يستبعد و العلامة جرى في هذا الموضع على عادته فلم يتنبّه للخلل بل قال في المنتهى و المختلف انّ في الطّريق عبد الرّحمن بن سيابة و لا يحضره حاله و العجب من قدّم هذا الغلط و استمراره فكأنّه من زمن الشّيخ و امّا الرّواية التى تتلوها عن معاوية بن عمّار و في طريقه النخعى و هو مشترك فالحديث ضعيف و كذلك ما يتلوه لأنّ الشّيخ ذكر ان سدير واقفىّ ثمّ انّ ما يتضمّنه خبر عبد الرّحمن بن سبابة من قوله قيل انّه قد خرج وفاته ذلك قال ليس عليه شيء انّه يدلّ على انّه اذا شكّ بعد انصرافه فلم يلتفت و امّا قبل انصرافه فليعد و انّه بظاهره ينافى ما في رواية رفاعة حيث يشعر بانّه بينى على يقينه و وجه دفع المنافاة بينهما على ما قرّرنا بحمل الخبر الأوّل بما يتضمّنه من الأمر بالاعادة على الاستحباب و الأفضليّة و الثّانى على الجواز و امّا على ما عليه الشّيخ في وجه الجمع بينهما فبان يحمل هذا على ارادة النّافلة كما وقع التّصريح به في جملة من الأخبار الضّعيفة و لا ينافيه قوله في الخبر السّابق و ما بمعناه انّه ليس عليه مع الفوات شيء لاحتماله لان يكون الشّكّ انّما وقع بعد الانصراف فلا يلتفت اليه كما في غيره و انّ الجاهل يعذر في مثله و هو الأقرب فان في بعض الاخبار تصريحا بوقوع الشّك قبل الانصراف كما في خبر سيف بن عميرة كما تقدّم تكملة روى الكلينى عن علىّ بن ابراهيم عن أبيه عن ابن ابى عمير عن حفص بن البخترى عن ابى عبد اللّه (عليه السلام) في الرّجل يطوف بالبيت فقال يقضى ما اختصر في