مناهج الأخيار في شرح الاستبصار - العلوي العاملي، السيد احمد - الصفحة ٤٥٧ - باب من طاف ثمانية اشواط
المزدلفة و هى المشعر الحرام فصلّى المغرب و العشاء الآخرة باذان واحد و اقامتين ثمّ اقام حتّى صلّى فيها الفجر و عجل ضعفاء بنى هاشم باللّيل و امرهم ان لا يرموا الجمرة جمرة العقبة حتّى يطلع الشّمس فلمّا اضاء له النّهار افاض حتّى انتهى الى منى فرمى جمرة العقبة و كان الهدى الّذي جاء به رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله) اربعا و ستين او ستا و ستّين و جاء على باربع و ثلثين او ست و ثلثين فنحر رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله) منها ستا و ستين و نحر على اربعا و ثلثين بدنة و امر رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله) ان يؤخذ من كلّ بدنة منها جذوة من لحم ثمّ يطرح في برمة ثمّ تطبخ فاكل رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله) منها و على و حسّا من مرقها و لم يعط الجزارين جلودها و لا جلالها و لا قلائدها و تصدق به و حلق و زار البيت و رجع الى منى فاقام بها حتّى كان اليوم الثّالث من آخر ايّام التّشريق ثمّ رمى الجمار و نفر حتّى انتهى الى الأبطح فقالت له عائشة يا رسول اللّه ترجع نساؤك بحجّة و عمرة معا و ارجع بحجّه فاقام بالابطح و بعث معها عبد الرّحمن بن ابى بكر الى التّنعيم فاهلت بعمرة ثمّ جاءت فطافت بالبيت و صلّت ركعتين عند مقام ابراهيم و سعت بين الصّفا و المروة ثم اتت النّبيّ (صلّى اللّه عليه و آله) فارتحل من يومه و لم يدخل المسجد و لم يطف بالبيت و دخل من اعلى مكّة من عقبة المدنيّين و خرج من اسفل مكّة من ذي طوى و روى الكلينى هذا الحديث في الحسن و الطّريق علىّ بن ابراهيم عن ابيه و محمّد بن إسماعيل عن الفضل بن شاذان جميعا عن ابن ابى عمير عن معاوية بن عمّار و في المتن مخالفة لفظيّة في عدّة مواضع منها قوله يحج من عامه فقال في عامه و منها قوله فزالت الشّمس اغتسل فقال زالت الشّمس فاغتسل و منها قوله مثل ما استدبرت و قوله ابن جشعم و قوله شبك اصابعه بعضها الى بعض و قوله محرشا فاسقط كلمتى مثل و محرشا و ابدل جشعما بجعشم كما هو الصّواب و ترك قوله بعضها الى بعض و زاد قبل قوله و قدم على كلمة قال و منها قوله كن على احرامك فقال قو على احرامك و ذكر الفاظ عدد الهدى كلّها مؤنّثة و ينبغى ان يعلم ان التّردّد الواقع في بيان عدد الهدى من هذا الحديث يؤذن بانّ البيان على سبيل التّقريب و انّ