مناهج الأخيار في شرح الاستبصار - العلوي العاملي، السيد احمد - الصفحة ٤٤١ - باب المحرم يكسر بيض القطاة
و ذلك هو الصّحيح و ابداله بابن سويد تصحيف لأنّ رواية محمّد بن الحسين عن النّضر بن شعيب عن عبد الغفّار الجارى و هو مشتمل على رواية محمّد بن الحسين عن النضر بن شعيب عنه ثم ان حال ابن شعيب مجهول اذ لم يتعرّض له الأصحاب في كتب الرّجال اما المتن فهو قال سألت ابا عبد اللّه (عليه السلام) عن المحرم اذا اضطر الى ميتة و وجدها و وجد صيدا فقال يأكل الميتة و يترك الصّيد هذا حجّة المخالف و اجاب عنه الشّيخ في هذا الكتاب بوجهين و في التّهذيب أيضا بالحمل على من لا يتمكّن من الفداء و لعلّ الأولى حمله على التقيّة كما قاله الشّيخ و الاخبار الواردة بخلافه كثيرة كما علمته و انّما اخترنا التّقيّة لأنّ اكل الميتة منقول عن الحسن البصرى و الثّورى و ابى حنيفة و محمّد بن الحسن و مالك و احمد و هم اشرار اهل الخلاف
قال (رحمه اللّه) باب من يتكرّر منه الصّيد
امّا السّند فهو حسن امّا المتن فهو في المحرم يصيب الصّيد قال عليه الكفّارة في كلّ ما اصاب و في بعض نسخ الكافى في المحرم يصيد الطّير قال عليه الكفّارة من كلّ ما اصاب امّا سند الثّانى فهو صحيح أيضا امّا المتن فهو قلت لأبي عبد اللّه (عليه السلام) في محرم اصاب صيدا قال عليه الكفّارة قلت فان هو عاد قال عليه كلما عاد كفّارة ثم ان هذا و ما تقدّم يدلّان على تكرّر الكفّارة بتكرّر الصّيد تفصيل المقام تكرّر الكفّارة بتكرّر الصّيد على المحرم اذا وقع خطأ او نسيانا فموضع وفاق بين العلماء و انّما الخلاف في تكرّرها مع العمد اى القصد و ينبغى ان يراد به هنا ما يتناول العلم أيضا فذهب الشّيخ في المبسوط و الخلاف و ابن ادريس و ابن الجنيد الى انّها يتكرّر و قال ابن بابويه و الشّيخ في النّهاية و في هذا الكتاب اى الاستبصار و ابن البراج انّه لا يتكرّر و هو المعتمد و احتجّ القائلون بالتّكرار بعموم قوله تعالى وَ مَنْ قَتَلَهُ مِنْكُمْ مُتَعَمِّداً فَجَزٰاءٌ مِثْلُ مٰا قَتَلَ مِنَ النَّعَمِ فانّه يتناول المبتدى و العائد و بما يتضمّنه هذان الخبران و قد اجاب الشّيخ في هذا الكتاب كما سيأتي يحمله على غير التعمد جمعا بين الأدلّة و مع ذلك فلا ريب انّ التّكرار اولى و احوط و موضع الخلاف