مناهج الأخيار في شرح الاستبصار - العلوي العاملي، السيد احمد - الصفحة ٤٣٥ - باب المحرم يكسر بيض القطاة
بين البريد و الحرم و البريد خارج الحرم محيط به من كلّ جانب و يسمّى حرم الحرم و الحرم في داخله قيل انّه بريد في بريد ستّة عشر فرسخا و معنى الاصطياد بين البريد و الحرم الاصطياد بين منتهى البريد و طرف الحرم فذهب الاكثر الى اباحته للأصل و لأنّ المانع من الاصطياد امّا الحرم او الأحرام و هما مفقودان فثبت الاباحة و قال المفيد في المقنعة و كلّ من قتل صيدا و هو محلّ فيما بينه و بين الحرم على مقدار بريد لزمه الفداء و هو يعطى التّحريم و استدلّ عليه الشّيخ في التّهذيب بما يتضمّنه هذا الخبر و اجاب عنه المتأخّرون بالحمل على الاستحباب و هو مشكل لانتفاء المعارض و العجب من الشّيخ في هذا الكتاب اى الاستبصار جعل رمى صيد يؤمّ الحرم مكروها و مع ذلك قال بلزوم الفداء نظر الى هذا الخبر المتضمّن لزوم الفدية الاصطياد بين البريد و الحرم فتدبّر
قال (رحمه اللّه) باب من قتل جرادة
اما السّند فهو صحيح اما المتن فهو في محرم قتل جرادة قال يطعم تمرة و تمرة خير من جرادة امّا سند الثّانى فهو ضعيف بعروة لجهالته في الرّجال اما سند الثّالث فهو صحيح امّا المتن فهو سألته عن محرم قتل جرادا كثيرا قال كفّ من طعام و ان كان اكثر فعليه شاة ثمّ انّ الشّيخ في المبسوط قد حكم بالتّخيير بين كفّ من طعام و بين تمرة في قتل جرادة نظرا الى ما يتضمّنه هذا الخبر الصّحيح و الخبر الأوّل الصّحيح أيضا و المحقّق في الشّرائع رجّح كفّا من طعام و بعضهم تمرة و كلاهما تحكّم و الحق ما اختاره الشّيخ في المبسوط ثمّ انّ في الكافى ذكر بدل جراد اجراده و بدل قوله اكثر كثيرا و قد روى الشيخ في الصّحيح باسناده عن الحسين بن سعيد عن فضالة عن معاوية بن ابى عبد اللّه (عليه السلام) قال ليس للمحرم ان يأكل جرادا و لا يقتله قال قلت ما تقول في رجل قتل جرادة و هو محرم قال تمرة خير عن جرادة و هى من البحر و كلّ شيء اصله من البحر و يكون في البر و البحر فلا ينبغى للمحرم ان يقتله فان قتله متعمّدا فعليه الفداء كما قال اللّه تعالى و عنه عن صفوان عن العلاء عن محمّد بن مسلم عن ابى جعفر (عليه السلام) انّه من على ناس يأكلون جرادا و هم محرمون فقال سبحان اللّه و انتم محرمون فقالوا انّما هو صيد البحر فقال لهم فارموه في الماء اذا و روى الكلينى هذا الحديث باسناد مشهورى الصّحّة و في متنه زيادة يقرب