مناهج الأخيار في شرح الاستبصار - العلوي العاملي، السيد احمد - الصفحة ٤٣٣ - باب المحرم يكسر بيض القطاة
و مقتضاه اختصاص هذا الحكم بالمحرم في الحلّ و انّه يجب على المحلّ في الحرم نصف درهم و يجتمع الأمران على المحرم في الحرم و هو غير واضح لاختصاص هذا الخبر بحمام الحرم و ظهور الخبر الّذي يتلوه في التّعميم كما سيأتي اما سند الرّابع فهو صحيح اما المتن فهو سالت اخى موسى عن رجل كسر بيض الحمام و في البيض فراخ قد تحرّك فقال عليه ان يتصدّق عن كلّ فرخ قد تحرّك فيه بشاة و يتصدّق بلحومها ان كان محرما و ان كان الفراخ لم يتحرّك تصدّق بقيمته ورقا و اشترى به علفها فطرحه لحمام الحرم ثم انّ في بيض الفتح بسكون الباء و هو الحجل لم يرد فيه نصّ بخصوصه و الأجود المحاقه بيض الحمام كما اختاره ابن البراج لأنّه صنف منه
قال (رحمه اللّه) باب من رمى صيدا فكسر يده او رجله ثمّ صلح و رعى
اما السّند فهو صحيح امّا المتن فهو سألته عن رجل رمى صيدا فكسر يده او رجله و تركه فرعى الصّيد قال عليه ربع الفداء امّا سند الثّانى ففيه ابو بصير و لكن لم يعهد رواية عبد اللّه بن سنان و لعلّه عبد اللّه بن مسكان ثمّ انّه روى الشّيخ في الصّحيح باسناده عن موسى بن القسم عن علىّ بن جعفر عن اخيه موسى (عليه السلام) قال سألته عن رجل رمى صيدا و هو محرم فكسر يده او رجله فمضى الصّيد على وجهه فلم يدر الرّجل ما صنع الصّيد قال عليه الفداء كاملا اذا لم يدر ما صنع الصّيد فان رآه بعد ان كسر يده او رجله و قد رعى و انصلح فعليه ربع قيمته و لا يخفى انّ في هذا المقام خلافا بين الاصحاب حيث ذهب بعضهم الى انّه لو جرح المحرم صيدا ثمّ رآه سويا ضمن ارشه و ذهب الشّيخ و جماعة الى لزوم ربع القيمة وجه الاوّل انّها جناية مضمونة و كان عليه ارشها و القول بلزوم ربع القيمة بذلك الشّيخ و جماعة و استدلّ عليه بهذه الأخبار و لا يخفى انّها لا تدلّ على ما ذكره الشّيخ من التّعميم و المتّجه قصر الحكم على مورد الرّواية و وجوب الأرش في غيره ان ثبت كون الاجراء مضمونة كالجملة لكن ظاهر المنتهى انّه موضع وفاق و ان لم يعلم حاله لزمه الفداء يعنى انّه اذا جرحه و لم يعلم حاله بعد الجرح يجب عليه فداء كامل و هذا الحكم مقطوع به في كلام الأصحاب و اسنده في المنتهى الى علمائنا