مناهج الأخيار في شرح الاستبصار - العلوي العاملي، السيد احمد - الصفحة ٣٩٨ - باب المريض الّذي يظلل على نفسه
ما رواه الكلينى عن ابى على راشد قال سألته عن محرم ظلل في عمرته قال يجب عليه دم قال و ان خرج الى مكّة و ظلل وجب عليه أيضا دم لعمرته و دم لحجّته ثمّ انّ ما ذكرنا آنفا من دلالة صحيحة محمّد بن جعفر على فدية دم ما رواه الشّيخ باسناده عن موسى بن القسم عن على بن جعفر قال سألت اخى اظلّل و انا محرم فقال نعم و عليك الكفارة قال فرأيت عليا اذا قدم مكّة ينحر بدنه لكفارة الظّل انتهى و لا يخفى انّ ضمير قال يعود الى موسى بن القسم و المراد انّ علىّ بن جعفر راوى الخبر كان ينحر لكفّارة الظّلّ بدنه و من الاصحاب من قال ضمير قال يعود الى علىّ بن جعفر و يكون اذن الكاظم (عليه السلام) له في ذلك لعلمه بتضرّره من تركه كما هو واضح و هذا الحكم مختصّ بحالة السّير فيجوز للمحرم حالة النّزول الاستظلال بالسّقف و الشّجرة و الخباء و الخيمة لضرورة و غير ضرورة عند العلماء كافّة قاله في التّذكرة و يدلّ عليه مضافا الى الاصل ما رواه الشّيخ عن جعفر بن المثنى عن ابى الحسن (عليه السلام) قال كان رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله) يركب راحلته فلا يستظلّ عليها و تؤذيه الشّمس فيستر بعض جسده ببعض و ربّما ستر وجهه بيده و اذا نزل استظلّ بالخباء و في البيت و بالجدار و يجوز للمحرم المشى تحت الظّلال كما نصّ عليه الشّيخ و غيره و من الأصحاب من قال و انّما يحرم يعنى التّظليل حالة الرّكوب فلو مشى تحت الجمل و المحمل جاز و يدلّ عليه صريحا الحديث الثّامن الآتى و قال العلّامة في المنتهى انّه يجوز للمحرم ان يمشى تحت الظّلال و ان يستظل بثوب ينصبه اذا كان سائرا و نازلا لكن لا يجعله فوق رأسه و ربّما كان مستنده الحديث الخامس المتضمّن لتحريم الاستتار من الشّمس الّا انّك علمت انّ المتبادر منه الاستتار حال الرّكوب و المسألة محلّ تردّد امّا سند السّابع فهو صحيح أيضا اما سند الثّامن فهو صحيح و الضّمير المجرور يعود الى احمد بن محمّد بن عيسى و اورد هذا الحديث في موضع آخر من التّهذيب معلّقا عن موسى بن القسم عن محمّد بن إسماعيل و المتن قال سالت ابا الحسن عن الظّلّ للمحرم من اذى مطر او شمس فقال ارى ان يفديه بشاة يذبحها بمنى و قد رواه عن محمّد بن الحسن الصّفّار عن احمد بن محمّد بن عيسى عن محمّد بن إسماعيل بن بزيع قال سال رجل