مناهج الأخيار في شرح الاستبصار - العلوي العاملي، السيد احمد - الصفحة ٣٩٣ - باب دخول الحمام
على رأسه الماء و يميز الشّعر بانامله بعضه من بعض و صحيحة يعقوب بن شعيب قال سألت ابا عبد اللّه (عليه السلام) عن المحرم يغتسل فقال نعم يفيض الماء على رأسه و لا يدلكه و روى الصّدوق في الفقيه بطريق صحيح عن ابان عن زرارة قال قلت سألته عن المحرم هل يحك رأسه او يغتسل بالماء قال يحك رأسه ما لم يتعمد قيل دابه و لا بأس بان يغتسل بالماء و يصبّ على رأسه الماء ما لم يكن ملبدا فلا يفيض على رأسه الماء الّا من احتلام السّابع لو غطّى رأسه ناسيا القى الغطا واجبا و جدد التّلبية استحبابا امّا وجوب الالقاء عند الذّكر فلا ريب فيه لأنّ استدامة التّغطية محرّمة كابتدائه و امّا استحباب التّلبية فبان التّغطية ينافى الأحرام فاستحبّ تجديد ما ينعقد به و هو التّلبية و يدلّ على الحكمين الخبر الصّحيح الأوّل في اصل الكتاب و يدلّ على الحكم الأخير ما رواه الصّدوق في الصّحيح عن الحلبى انه سأل ابا عبد اللّه (عليه السلام) عن المحرم يغطى رأسه ناسيا او نائما فقال يلبى اذا ذكر و مقتضى هذين الخبرين وجوب التّلبية و حملنا على الاستحباب لعدم القائل بالوجوب الثّامن يجوز التّغطية المرأة لكن عليها ان تسفر عن وجهها و لو اسدلت قناعها على رأسها الى طرف انفها جاز اجمع الاصحاب على انّ احرام المرأة في وجهها فلا يجوز لها تغطيه بل قال في المنتهى انّه قول علماء الأمصار و الأصل فيه قول النّبيّ (صلّى اللّه عليه و آله) احرام الرّجل في رأسه و احرام المرأة في وجهها و ما رواه الكلينى في الحسن حيث روى عن علىّ بن ابراهيم عن ابيه عن ابن ابى عمير عن حماد عن الحلبى عن ابى عبد اللّه (عليه السلام) قال مرّ ابو جعفر (عليه السلام) بامرأة متنقّبة و هى محرمة فقال احرمى و اسفرى و ارخى ثوبك من فوق رأسك فانّك ان تنقّبت لم يتغيّر لونك فقال رجل الى اين ترخيه فقال تغطى عينيها قال قلت يبلغ فمها قال نعم في الحسن عن علىّ بن ابراهيم عن حمّاد بن عيسى عن عبد اللّه بن ميمون عن جعفر عن ابيه (عليهما السلام) قال المحرمة لا تنتقب لأنّ احرام المرأة في وجهها و احرام الرجل في رأسه لكن لا يخفى ما في توسّط حماد بن عيسى في طريق هذا الخبر بين ابراهيم بن هاشم