مناهج الأخيار في شرح الاستبصار - العلوي العاملي، السيد احمد - الصفحة ٣٨٥ - باب جواز اكل ماله رايحة طيّبة من الفواكه
باجماع العلماء و لو كان معه ماء لا يكفيه لغسل الثّوب و الطّهارة و لم يمكن قطع رايحة الطّيب بشيء غير الماء صرفه في غسله و تيمّم لأنّ للطّهارة المائيّة بدلا و لا بدّ للغسل الواجب و يحتمل وجوب الطّهارة لأنّ وجوب الطّهارة قطعىّ و وجوب الإزالة و الحال هذه مشكوك فيه لاحتمال استثنائه للضّرورة كما استثنى شمّه في الكعبة و المسعى و الاحتياط يقتضى تقديم الغسل على التيمّم لتحقّق فقد الماء حالته الثّالث لو اصاب ثوب المحرم طيب امر المحل فغسله او غسله بآلة و روى ابن ابى عمير في الحسن عن بعض اصحابه عن ابى عبد اللّه (عليه السلام) في المحرم يصيب ثوبه الطّيب قال لا بأس بان يغسله بيد نفسه الرّابع قد تقدّم انّه كما يحرم شمّ الطّيب يحرم اكله و هو اجماع و النّصوص به مستفيضة و قد تقدّم طرف منها قال في التّذكرة و لو استهلك الطّيب فيه فلم يبق له ريح و لا طعم و لا لون فالأقرب انّه لا فدية فيه و هو حسن و ربّما كان في صحيحة عمران الحلبى المتقدّمة المتضمّنة ان كان الغالب على الدّواء و الزّعفران فلا و ان كانت الادوية غالبة عليه فلا باس اشعارا به و الفرق بين الأمرين انّما يتّجه مع انتفاء الضّرورة اما معها فيجوز مطلقا الخامس قال ابن بابويه اذا اضطرّ المحرم الى سعوط فيه مسك من ريح يعرض له في وجهه و عله تصيبه فلا بأس ان يتسعط به فقد سأل إسماعيل بن جابر ابا عبد اللّه (عليه السلام) عن ذلك فقال استعط به السّادس يجوز للمحرم شراء الطّيب و النّظر اليه اجماعا لأنّ المنع انّما ورد عن استعماله و ذلك ليس استعمالا له و روى محمّد بن إسماعيل في الصّحيح قال رايت ابا الحسن (عليه السلام) كشف بين يديه طيب لينظر اليه و هو محرم فامسك على انفه بثوبه من ريحه السّابع روى الكلينى عن حماد قال قلت لأبي عبد اللّه (عليه السلام) انّى جعلت ثوبى مع اثواب قد اجمرت فاحد من ريحها قال فانشرها حتّى يذهب ريحها و روى الصّدوق بطريقه الصّحيح عن معاوية بن عمار عن ابى عبد اللّه (عليه السلام) قال سألته عن رجل مسّ الطّيب ناسيا و هو محرم قال