مناهج الأخيار في شرح الاستبصار - العلوي العاملي، السيد احمد - الصفحة ٣٨٣ - باب جواز اكل ماله رايحة طيّبة من الفواكه
عند اكل ذلك و هو احوط و بالجملة انّه لا بأس باكله و ان كان المسك على الانف اولى و امّا ما فيه من الزّعفران فلا يجوز اكله جدّا لما رواه الشّيخ بطريق صحيح حيث روى عن ابى علىّ الأشعرى عن محمّد بن عبد الجبّار عن صفوان عن عبد اللّه بن سنان عن ابى عبد اللّه (عليه السلام) قال لا تشم ريحانا و انت محرم و لا شيئا فيه زعفران و لا تطعم طعام فيه زعفران محمّد بن علىّ بطريقه عن زرارة عن ابى جعفر (عليه السلام) قال من اكل زعفرانا متعمّدا او طعاما فيه طيب فعليه دم و ان كان ناسيا فلا شيء عليه و يستغفر اللّه و يتوب اليه امّا سند الثانى فلأنّ طريقه الى عمّار السّاباطى لم يظفر به في الرّجال ختام مسكى ذكر الشّيخ و العلّامة و غيرهما انّ اقسام النبات الطيب ثلاثة الأوّل ما لا ينبت للطّيب و لا يتخذ منه كالشيخ و القيصوم و الخزامى و حبق الماء و الفواكه كلّها من الاترج و التّفاح و السّفرجل و اشباهه و هنا كلّه ليس بمحرّم و لا يتعلّق به كفارة اجماعا و يدلّ عليه الحديثان المذكوران في اصل الكتاب في الباب المتقدّم على هذا بلا فصل من صحيحة ابن عمير و رواية السّاباطى و صحيحة معاوية بن عمار المتضمّنة لا بأس ان تشمّ الإذخر و القيصوم و الحرامى و التّفاح و السّفرجل و اشباهه الثّانى ما ينبته الآدميون للطيب و لا يتخذ منه طيب كالرّيحان الفارسى و المرزنجوش و النّرجس قد اختلف الأصحاب في حكمه فقال الشّيخ انّه غير محرّم و لا يتعلّق به كفّارة و استقرب العلّامة في التّحرير تحريمه و هو غير واضح نعم لو صدق عليه اسم الرّيحان عرفا لحقه حكمه الثّالث ما يقصد شمه و يتخذ منه الطّيب كالياسمين و الورد و النّيلوفر و قد وقع الاختلاف في حكمه أيضا و استقرب العلّامة في التّذكرة و المنتهى التّحريم لأنّ الفدية يجب فيما يتخذ منه فكذا في اصله و هو استدلال ضعيف و الظّاهر دخول هذا النّوع قبل الجفاف في قسم الرّياحين و قد اختار المحقّق كراهة استعمالها و ان الأظهر تحريمها لقوله (عليه السلام) في رواية حريز المتقدّمة لا يمسّ المحرم شيئا من الطّيب و لا