مناهج الأخيار في شرح الاستبصار - العلوي العاملي، السيد احمد - الصفحة ٣٧٠ - باب المتمتّع متى يقطع التّلبية
لى و خلّى سبيلهما و هذا سند معتبر و الحديث يدلّ على شرفهما صه و عليهما بخطّ الشّهيد الثّانى هذه الرّواية على تقدير سلامة سندها تقتضى مدحا يمكن ان يدخل به الممدوح في الحسن غير انّ في الطّريق بكر بن محمّد الأزدى و هو مشترك بين اثنين احدهما ثقة و الآخر ابن اخى سدير يتوقّف امره كما مرّ فلا ثبت بذلك الممدوح المذكور لعدم وضوح طريقه و ح ففى كون السّند معتبر انظر انتهى و الحقّ انّ الرّجل واحد و انّما هو ابن اخى شديد لا سدير و انّه تصحيف و الظّاهر انّ سديرا في الرّواية أيضا كذلك كما بيّناه في مواضع ممّا سبق امّا سند الثّالث فهو ضعيف بابراهيم بن ابى سمال بالسّين المهملة و اللّام و تخفيف الميم و منهم من يشدّدها بفتح السّين و الأوّل اصحّ واقفىّ لا اعتمد على روايته و قال النّجاشى انّه ثقة امّا المتن فقد رواه الشّيخ بطريق حسن كما تقدّم امّا سند الرّابع فهو صحيح و ما في التّهذيب محمّد بن يعقوب عن احمد بن محمّد عن احمد بن محمّد بن ابى نصر و لا ريب في كون هذا غلطا لأنّ الكلينى لا يروى عن احمد بن محمّد بدون العدة او محمّد بن يحيى و ما في هذين الكتابين يخالف ما في الكافى لأنّ فيه محمّد بن يعقوب عن محمّد بن يحيى عن احمد بن محمّد عن ابى الحسن الرّضا (عليه السلام) و يبقى الاشكال في وجه الاختلاف بين الكافى و بين ما في هذا الكتاب اى الاستبصار و هو محتمل لأمرين احدهما ان يكون الرّواية عن ابن ابى نصر سقطت من النّسخ المتأخّرة للكافى لنوع من التّوهّم و قد اتّفق مثله في بعض الطّرق باعتبار تكرّر احمد بن محمّد فيه فينكره غير الممارس و يظنّه غلطا فيسقطه و الثّانى ان يكون ما في الإستبصار منتزعا من التّهذيب بعد ان وقع فيه الغلط و استدرك الشّيخ زيادة العدّة نظرا الى انّه المعهود من رواية الكلينى في مثله و لم يتمّ ذلك في التّهذيب لظهور نسخه و يكون اثبات احمد بن محمّد فيه واقعا عن سهو بدلا من محمّد بن يحيى ثمّ سوى الى الإستبصار بزيادة العدّة و على هذا يتّجه أيضا ان يكون ذكر ابن ابى نصر زيادة من الشّيخ لدفع توهّم التّكرار في احمد بن محمّد و يرجّح هذا الاحتمال كثرة وقوع الخلل في انتزاع الشّيخ و يساعد الاوّل انّ البناء على ظاهر ما في الكافى يقتضى كون راوى الحديث عن الرضا (عليه السلام)