مناهج الأخيار في شرح الاستبصار - العلوي العاملي، السيد احمد - الصفحة ٣٦٨ - باب المتمتّع يحرم بالحجّ و يلبى قبل ان يقصر هل تبطل متعته أم لا
بالبيت فقال له ابى نعم فذهب بها محمّد بن جعفر الى سفيان بن عيينة و اصحابه فقال لهم انّ موسى بن جعفر قال للفضل بن الرّبيع كذا و كذا يشنع بها على ابى اللغة قال في القاموس السّاج الطيلسان الاخضر او الأسود
[باب المتمتّع يحرم بالحجّ و يلبى قبل ان يقصر هل تبطل متعته أم لا]
قال (رحمه اللّه) باب المتمتّع يحرم بالحجّ و يلبى قبل ان يقصر هل تبطل متعته أم لا
اما السّند فهو صحيح كالثّانى و الثّالث اما سند الرّابع فهو ضعيف بابن سنان فلا تعارض تلك الأخبار الصّحيحة على تقدير عدم توجيهه بما وجّهه الشّيخ و الحاصل بطلان العمرة بذلك و صيرورة الحجّة مبتولة للشّيخ و جمع من الأصحاب و استدلّ عليه بما يتضمّنه هذا الخبر في هذا الكتاب و في التّهذيب بما رواه عن اسحاق بن عمّار عن ابى بصير عن ابى عبد اللّه (عليه السلام) قال المتمتّع اذا طاف و سعى ثمّ لبّى قبل ان يقصر فليس له ان يقصر و ليس له متعة انت خبير بانّه غير صحيح و ان كان موثّقا بإسحاق بن عمّار و ابى بصير يحيى بن القسم فلا يصحّ التّعويل عليه أيضا في اثبات حكم مخالف للأصل و الاعتبار و اجاب عنهما الشهيد في الدّروس بالحمل على متمتّع عدل عن الأفراد ثمّ لبّى بعد السّعى قال لأنّه روى التّصريح بذلك و هو حمل بعيد و ما ادّعاه من النّصّ لم نقف عليه و القول ببطلان الإحرام الثّانى و البقاء على الأوّل لابن ادريس محتجّا بانّ الإحرام بالحجّ انّما يسوغ التّلبّس به بعد التّحلّل من الأوّل و قبله يكون منهيّا عنه و النّهى في العبادة يقتضى الفساد و بانّ الإجماع منعقد على انّه لا يجوز ادخال الحجّ على العمرة و لا العمرة على الحج قبل فراغ مناسكهما و اجيب عنه بمنع كون النّهى هنا فاسدا لرجوعه الى وصف خارج عن ماهيّة الأحرام و منع تحقّق الإدخال لأنّ التّقصير محلّ لا جزء من العمرة و يتوجّه على الأوّل انّ المنهىّ عنه نفس الأحرام لأنّ التّلبّس به قبل التّحلّل من الأحرام العمرة ادخال في الدّين ما ليس منه فيكون تشريعا محرما و يفسد لأنّ النّهى في العبادة يقتضى الفساد و اذا كان فاسدا يكون وجوده كعدمه و يبقى الحال على ما كان عليه من وجوب التّقصير و إنشاء احرام الحجّ و على الثّانى انّ المستفاد من الأخبار الكثيرة المتضمّنة لبيان افعال العمرة كون التّقصير من جملة افعالها و ان حصل التّحلّل به كما في طواف الحجّ