مناهج الأخيار في شرح الاستبصار - العلوي العاملي، السيد احمد - الصفحة ٣٦٠ - باب الموضع الّذي يجهر فيه بالتّلبية على طريق المدينة
لبّيك اللّهمّ لبّيك لبّيك لا شريك لك لبّيك لبّيك ذا المعارج لبّيك لبّيك بحجة تمامها عليك دلّت الرّوايات على عدم وجوب انّ الحمد الخ و ما عداها ليس بواجب كما دلّت عليه الرّواية المتقدّمة و لا ريب انّ اضافة قوله انّ الحمد و النّعمة لك و الملك لا شريك لك الى التّلبيات الأربع اولى و احوط الاحتمال دخولها في الأربع كما يشعر به قوله و اكثر من ذي المعارج اذ ربّما لاح منه انّ ما قبله متعيّن و لورود هذا اللّفظ في كثير من الأخبار الصّحيحة كصحيحة عبد اللّه بن سنان المتقدّمة و كصحيحة ما نحن بصدده في اصل الكتاب و قد ظهر بذلك مستند القولين الأوّلين و امّا قول العلّامة في المنتهى مجرّدا عن الدليل ثم نقل ما اختاره المحقّق و قال هو الّذي دل عليه حديث معاوية بن عمّار الصّحيح و قال في المختلف بعد ان اورد الأقوال في المسألة من غير احتجاج لشيء منها و الاقرب عندى ما رواه معاوية بن عمّار في الصّحيح عن الرّضا (عليه السلام) و نقل الرّواية المتقدّمة ثمّ قال و هو اصحّ حديث رأينا في هذا الباب و من العجب قول الشّهيد في الدّروس الرّابع التّلبيات الأربع و اتمّها لبّيك اللّهمّ لبّيك لبّيك انّ الحمد و النّعمة لك و الملك لا شريك لك لبّيك و يجزى لبّيك اللّهمّ لبّيك لبّيك لا شريك لك لبّيك و ان اضاف الى هذا انّ الحمد و النّعمة لك و الملك لا شريك لك كان حسنا فان جعلها اتمّ الصّورة يقتضى قوّة مستندها بالنظر الى مستند القولين الآخرين و الحال انّ ما وصل إلينا من الأخبار الصّحيحة و الضّعيفة خال من ذلك رأسا مع صحّة مستند القولين الاخرين و استفاضة و الرّوايات بذلك امّا سند الثّانى فهو صحيح امّا المتن فلأنّه يتضمّن اذا صلّيت عند الشّجرة فلا تلبّ حتّى تأتى البيداء حيث يقول النّاس يخسف بالجيش و هو يدلّ على عدم وجوب مقارنة التّلبية بالنّيّة و كذلك صحيحة عبد اللّه بن سنان قال سمعت ابا عبد اللّه(ع)يقول انّ رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله) لم يكن يلب حتّى يأتى البيداء و كذا روى الشيخ بطريقه الصّحيح عن عبد الرّحمن بن الحجّاج عن ابى عبد اللّه (عليه السلام) انّه صلى ركعتين و عقد في مسجد الشّجرة ثمّ خرج فاتى نجيص فيه زعفران فاكل قبل ان يلبّى منه اما سند الثّالث فهو صحيح إسماعيل بن مرار و في الرّجال إسماعيل بن مرار روى عن