مناهج الأخيار في شرح الاستبصار - العلوي العاملي، السيد احمد - الصفحة ٣٣٥ - باب من احرم قبل الميقات
ميقات اليمن جبل على مرحلتين من مكّة و الشّهيد في الدّروس انها خمسة عشرة في ذلك الخبر الصّحيح و سادسها ميقات من منزله اقرب من الميقات منزله و هو المجمع عليه بين الأصحاب بل قال في المنتهى انّه قول اهل العلم كافّة الّا مجاهد و المستند فيه الأخبار المستفيضة كصحيحة معاوية بن عمّار عن ابى عبد اللّه (عليه السلام) قال من كان منزله دون الوقت الى مكّة فليحرم من منزله قال الشّيخ في التّهذيب بعد نقل هذه الرّواية و قال في حديث آخر اذا كان منزله دون الميقات الى مكّة فليحرم من دويرة اهله و صحيحه مسمع عن ابى عبد اللّه (عليه السلام) قال اذا كان منزل الرّجل دون ذات عرق الى مكّة فليحرم من منزله و صحيحة عبد اللّه بن مسكان قال حدّثنى ابو سعيد قال سألت ابا عبد اللّه (عليه السلام) عمّن كان منزله دون الجحفه الى مكّة قال يحرم منه و يستفاد من هذه الرّوايات انّ المعتبر القرب الى مكّة و اعتبر المحقّق القرب الى عرفات و الاخبار تدفعه ثمّ ان كان المعتبر القرب الى عرفات فاهل مكّة يحرمون من منازلهم لأنّ دويرتهم اقرب من الميقات اليها و على اعتبار مكّة و الحكم كذلك الّا انّ الأقربيّة لا يتمّ لاقتضائها المغايرة بينهما و سابعها مكّة لحجّ التّمتّع و ثامنها محاذات الميقات لمن لم يمر و حاذاه و تاسعها ادنى الحل و مساوات اقرب المواقيت الى مكّة لمن لم يحاذ ميقاتا و عاشرها فخ لإحرام الصّبيان و هذه المواقيت ثمّ لا يخفى جواز رجوع المحاذاة و ما في معناها الى تلك السنة و كون فح ليس ميقاتا للحجّ الواجب و الأمر في ذلك هيّن و قد اجمع الأصحاب على انّ تلك المواقيت السّتة منصوص عليها من الرّسول (صلّى اللّه عليه و آله) و اخبارهم ناطقة بذلك كما عرفته ثم ان جمعا من الأصحاب ذكر انّه يجب الأحرام على من اذا غلب على ظنّه محاذاة الميقات لصحيحة عبد اللّه بن سنان عن ابى عبد اللّه (عليه السلام) قال من اقام بالمدينة و هو يريد الحج شهرا او نحوه ثم بدأ له ان يخرج في غير طريق المدينة فاذا كان حذاء الشّجرة مسيرة ستّة اميال فليحرم منها و مقتضى العبارة انّ المراد بالميقات الّذي يجب الاحرام عند محاذاته اقرب المواقيت الى مكّة و اعتبر العلّامة في المنتهى الميقات الّذي هو اقرب الى طريقه و حكم بانّه اذا كان بين ميقاتين متساويتين في القرب اليه