مناهج الأخيار في شرح الاستبصار - العلوي العاملي، السيد احمد - الصفحة ٣٢٩ - باب توفير شعر الرّأس و اللّحية من اوّل ذي القعدة لمن يريد الحجّ
متمتّع حلق رأسه بمكّة قال ان كان جاهلا فليس عليه شيء و إن تعمّد في ذلك في اوّل الشهور للحج بثلاثين يوما فليس عليه شيء و ان تعمّد بعد الثّلاثين الّتي يوفر فيها الشّعر للحج فان عليه دما يهريقه و الجواب عن الرّواية اوّلا بالطّعن في السّند باشتماله على علىّ بن حديد و قال الشّيخ في موضع من التّهذيب انّه ضعيف جدالا يعوّل على ما يتفرّد به و ثانيا بالمنع من الدّلالة فانّها انّما تضمّنت لزوم الدّم بالحلق بعد الثّلاثين الّتي توفر فيها الشّعر للحجّ و هو خلاف المدّعى مع انّ السّؤال انّما وقع عن حلق رأسه بمكّة و الجواب مقيّد بذلك السّؤال لعود الضّمير الواقع فيه الى المسئول عنه فلا يمكن الاستدلال بها على لزوم الدّم بذلك على وجه العموم و بالجملة فهذه ضعيفة السّند متهافتة المتن فلا يمكن الاستناد اليها في اثبات حكم مخالف للأصل امّا سند الثّالث فهو موثّق امّا المتن فلأنّ العلّامة في المختلف استدلّ على استحباب التّوفير باصالة البراءة و بما يتضمّنه هذا الخبر و هذا كما ترى انّه لا معنى للأصل بعد وجود تلك الأخبار و امّا الاستدلال بهذا الخبر فهو ضعيف لضعفه مع قصور دلالته عليه ثمّ انّ هاهنا اخبارا صحيحة يعطى بظاهرها ما ادّعاه العلّامة فلو استدلّ بها عليه لكان انسب قال الصّدوق و بالاسناد عن معاوية بن عمّار عن ابى عبد اللّه (عليه السلام) قال اذا انتهيت الى العقيق من قبل العراق او الى وقت من هذه المواقيت و انت تريد الأحرام ان شاء اللّه فانتف ابطيك و قلّم اظفارك و اطل عانتك و خذ من شاربك و لا يضرك باى ذلك بدأت ثمّ استك و اغتسل و البس ثوبيك و ليكن فراغك من ذلك ان شاء اللّه عند زوال الشّمس فلا يضرّك الّا انّ ذلك احب الى ان يكون عند زوال الشّمس و روى الكلينى هذا الحديث في الحسن و الطّريق علىّ بن ابراهيم عن ابيه و محمّد بن إسماعيل عن الفضل بن شاذان عن صفوان و ابن ابى عمير جميعا عن معاوية بن عمّار و في المتن و ان امكن عند زوال الشّمس فلا يضرّك ذلك مع الاختيار عند زوال الشّمس و الظّاهر ان كلمة ذلك تصحيف عن و لكن لما فيها من الحزازة و لو لا هذا لكانت