مناهج الأخيار في شرح الاستبصار - العلوي العاملي، السيد احمد - الصفحة ٣٠٤ - باب انّ المشى افضل به من الرّكوب
المتن من المزيّة على ذاك و قد رواه الكلينىّ أيضا عن ابى على الاشعرى عن محمّد بن عبد الجبّار عن صفوان بن يحيى عن سيف التمّار و المتن كما في الرّواية الثّانية الشّيخ الّا في كلمة فقال فاسقط منها الفاء و في قوله فعن اىّ شيء فذكره بصورة ما في الرّواية الاولى ثمّ انّ للأصحاب في هذه المسألة وجوها في الجمع بين الاخبار منها انّ المشى افضل لمن كان قد ساق معه ما اذا اعيا ركوبه ذكره الشّيخ و استدلّ عليه بصحيحه صفوان التّالية له و منها انّ الرّكوب افضل من المشى ما لم يضعف بالمشى عن التّقدّم العبادة ذكره الشّيخ احتمالا في هذا الكتاب و في التّهذيب أيضا و اختاره الشّهيد في الدّروس و استدلّ عليه الشّيخ بصحيحة هشام بن هشام بن سالم الّتي هى سابع الأخبار و امّا الحسن بن علىّ فهو الحسن بن فضّال زياد الوشاء كما يعلم من كتاب الرّجال و سيأتي التّصريح به في باب الصّبى يحجّ به و الحاصل انّه يكنى بابى محمد الوشاء و هو ابن بنت الياس الصّيرفى حزاز من اصحاب الرّضا (عليه السلام) و كان من وجوه هذه الطّائفة صه و في جش علىّ بن زياد الوشاء بجلى كوفى و قد يستفاد توثيقه من استجازة احمد بن محمّد بن عيسى و لا ريب كونه عينا من عيون هذه الطّائفة و وجها من وجوهها و يدلّ عليه الخبر الخامس و منها انّ الرّكوب افضل لمن كان الحامل له على المشي توفير المال مع استغنائه عنه و المشى افضل ان كان الحامل له عليه كسر النّفس و مشقّة العبادة اختاره الإمام الربانى ميثم البحرانى في شرح النّهج و هو جيّد لأنّ الشّيخ جامع لمساوى العيوب كما ورد في الخبر فيكون رفعه اولى من العبادة بالمشى و يدلّ عليه أيضا ما رواه الكلينى عن ابى بصير قال سألت ابا عبد اللّه (عليه السلام) عن المشى افضل او الرّكوب فقال ان كان الرّجل موسرا يمشى ليكون أقلّ لنفقته فالرّكوب افضل و لا فرق في ذلك كلّه بين حجّة الإسلام و غيرها و منها انّ الرّكوب افضل اذا كان في المشى تعب بشهادة ما رواه الشّيخ بطريق صحيح باسناده عن موسى بن القسم عن ابن ابى عمير عن حماد عن الحلبى قال قلت لأبي عبد اللّه (عليه السلام) رجل نذران يمشى الى بيت اللّه و عجز