مناهج الأخيار في شرح الاستبصار - العلوي العاملي، السيد احمد - الصفحة ٣٠١ - باب ماهيّة الاستطاعة و انّها شرط في وجوب الحجّ
عن احمد بن محمّد عن الحسين عن فضالة عن ابان عن الفضل ابى العبّاس عن ابى عبد اللّه في قول اللّه و اتمّوا الحجّ و العمرة للّه قال هما مفروضان محمّد بن يعقوب عن عدّة من اصحابنا عن احمد بن محمّد عن الحسين بن سعيد عن فضالة بن ايّوب عن القسم بن بريد عن محمّد بن مسلم عن ابى جعفر (عليه السلام) قال كان على (صلوات اللّه عليه) يقول لو انّ رجلا اراد الحج فعرض له مرض او خالطه سقم فلم يستطع الخروج فليجهز رجلا من ماله ليبعثه من مكانه و لا يخفى انّ موضع الخلاف انّه لو عرض المانع قبل استقرار الوجوب امّا لو استقرّ ثمّ عرض المانع وجبت الاستنابة قولا واحدا و القول بوجوب الاستنابة للشّيخ و ابى الصّلاح و ابن الجنيد و ابن البراج و غيرهم و قال ابن ادريس لا يجب و استقر به في المختلف و المعتمد الأوّل للأخبار الكثيرة الدّالة عليه الصّحيحة منها هذا الخبر و من الأخبار ما تقدّم احتجّ العلّامة في المختلف باصالة البراءة و بان الاستطاعة شرط و هى مفقودة هنا فيسقط الوجوب قضيّة للشّرط و جوابه انّ الأصل يرتفع بالدّليل و قد بيّنّاه و الاستطاعة شرط في وجوب الحجّ مباشرة و لا نزاع فيه و انّما يجب الاستنابة مع اليأس من البرء فلو رجى البرء لم يجب عليه الاستنابة اجماعا قاله في المنتهى تمسّكا بمقتضى الاصل السّالم من معارضة الاخبار المتقدّمة اذ المتبادر منها تعلق الوجوب بمن حصل له اليأس و من زوال المانع و التفاتا الى انّه لو وجبت الاستنابة مع المرض مطلقا لم يتحقّق اعتبار التمكّن من المسير في حقّ احد من المكلّفين الّا ان يقال انّ اعتبار ذلك انّما هو في الوجوب البدنى خاصّة و ربّما لاح من كلام الشّهيد في الدّروس وجوب الاستنابة مع عدم اليأس من البرء و على التّراخى و هو ضعيف نعم قال في المنتهى باستحباب الاستنابة و الحال هذه و لا بأس به و لو حصل له اليأس بعد الاستنابة وجب عليه الإعادة لأنّ ما فعله اولا لم يكن واجبا فلا يجزى عن الواجب و لو اتّفق موته قبل حصول اليأس لم يجب القضاء عنه لعدم حصول شرطه الّذي هو استقرار الحجّ او اليأس من البرء فروع الأوّل يستفاد من صحيحة الحلبى المتقدّمة انّه لا فرق في وجوب الاستنابة بين ان يكون