مناهج الأخيار في شرح الاستبصار - العلوي العاملي، السيد احمد - الصفحة ٢٩٤ - باب ماهيّة الاستطاعة و انّها شرط في وجوب الحجّ
من بلده و لا من اقرب البلدان الى مكّة كأطراف الشّام و يسقط الحج اذا توقّف على ذلك و هو مشكل و المتّجه عدم الفرق في وجوب حمل الجميع مع الامكان و سقوطه مع المشقّة الشّديدة ثمّ المراد من الرّاحلة راحلة مثله يمكن ان يريد المماثلة في القوّة و الضّعف و به قطع الشّهيد في الدّروس حيث قال و المعتبر في الرّاحلة ما يناسبه و لو محملا اذا عجز عن العنب و يمكن ان يريد المماثلة في الرّفعة و الضعه و هو ظاهر اختيار العلّامة في التّذكرة و الأصحّ الأوّل لدلالة الصّحيحة الآتية و هو الرّابع من الأخبار في هذا الباب و لا فرق في ذلك كلّه بين الرّجل و المرأة و في حكم الزّاد و الرّاحلة الالات و الأوعية الّتي يحتاج اليها في الطّريق كالغراير و اوعية الماء من القرب و نحوها و السفرة و شبهها لأنّ ذلك كلّه ممّا يحتاج اليه في السّفر فلا يتحقّق الاستطاعة بدونه ثمّ ان اطلاق العبارة يقتضى اعتبار قدر الكفاية من الزّاد و الرّاحلة ذهابا و ايابا سواء كان له اهل و عشيرة يأوى اليهم او لم يكن و سواء كان في بلده مسكن أم لا فبهذا التّعميم صرّح في التّذكرة و المنتهى محتجّا بان في التّكليف بالاقامة في غير الوطن مشقّة شديدة و حرجا عظيما فيكون منفيا و هو حسن في صورة يتحقّق المشقّة بذلك امّا مع انتفائها كما اذا كان وحيد الا تعلّق له بوطن او كان له وطن و لا يريد العود اليه فتحمل قويا عدم اعتبار كفاية العود في حقّه تمسّكا باطلاق الأمر السّالم من معارضة الحرج و لا يعتبر في الاستطاعة حصولها من البلد فلو اتّفق كون المكلّف في غير بلده و استطاع الحجّ و العود الى بلده وجب عليه الحجّ قطعا و ان كان في احد المواقيت ثمّ انّ الشّيخ استدلّ بما يتضمّنه هذا الخبر على انّه يجب الرّجوع الى كفأته على ما صرّح به في التّهذيب حيث قال هنا لك الحجّ فريضة على كلّ حرّ بالغ مستطيع اليه السّبيل و الاستطاعة عند آل محمّد (عليهم السلام) للحجّ بعد كمال العقل و سلامة الجسم ممّا يمنعه من الحركة الّتي تبلع بها المكان و التّخلية من الموانع بالالجاء و الاضطرار و حصول ما يلجأ اليه في سد الخلة من صناعة يعود اليها في اكتسابه او ما ينوب عنها من متاع او عقار او مال ثم وجود