مناهج الأخيار في شرح الاستبصار - العلوي العاملي، السيد احمد - الصفحة ٢٩١ - كتاب الحج
يصل الى الحج الّا بمشقّة في تغيير مطعم او شرب او ربح او شمس لا يستطيع ردّها و ذلك قول اللّه عزّ و جلّ وَ تَحْمِلُ أَثْقٰالَكُمْ إِلىٰ بَلَدٍ لَمْ تَكُونُوا بٰالِغِيهِ إِلّٰا بِشِقِّ الْأَنْفُسِ إِنَّ رَبَّكُمْ لَرَؤُفٌ رَحِيمٌ و روى الشّيخ صدر هذا الحديث معلّقا عن الحسين بن سعيد عن صفوان بن يحيى و القسم بن محمّد و فضالة بن ايّوب جميعا عن الكنانى قال سمعت ابا عبد اللّه (عليه السلام) يذكر الحج فقال قال رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله) هو أحد الجهادين و هو جهاد الضّعفاء و نحن الضّعفاء و قد اتّفقت نسخ التّهذيب على اثبات راوى الحديث بالصّورة الّتى أوردناها و حكاه كذلك العلّامة في المنتهى و بملاحظة ما في رواية الكلينى له يقرب كونه تصحيفا للكاهلى و بتقدير صحّته فالظّاهر انّ المراد منه ابو الصّباح الكنانى فيصحّ الطّريق و لكن قيام الاحتمال اقتضى الوقوف في ايراد الخبر مع القدر المتيقّن و يستفاد من الاقتصار في رواية الشّيخ على قوله يذكر الحج ان زيادة كلمة قول في رواية الكلينى من سهو النّاسخين لما فيها من الحزازة و امّا فضل مكّة فقد رواه محمّد بن علىّ بن الحسين رضى اللّه عنه بطريق صحيح عن ابيه و محمّد بن الحسن و محمّد بن موسى المتوكّل عن عبد اللّه بن جعفر الحميرى عن علىّ بن إسماعيل و محمّد بن عيسى و يعقوب بن يزيد و الحسن بن ظريف عن حماد بن عيسى عن حرير عن ابى عبد اللّه (عليه السلام) قال وجد في حجر انى انا اللّه ذو بكّة صنعتها يوم خلقت السّماوات و الأرض و يوم خلقت الشّمس و القمر و خففتها بسبعة املاك حنفاء مبارك لأهلها في الماء و اللّبين يأتيها رزقها من ثلاثة سبل من اعلاها و اسفلها و الثّنية ثم انّ شطر هذا الحديث من طريق آخر و فيه انا اللّه ذو بكّة حرمتها و فيه بسبعة املاك حقّا من الحقّ هذا الحديث صحيح مع ما يتلوه محمّد بن يعقوب عن محمّد بن يحيى عن احمد بن محمّد عن علىّ بن النّعمان عن سعيد الأعرج عن ابى عبد اللّه (عليه السلام) قال ان قريشا لما هدموا الكعبة وجدوا في قواعده حجرا فيه كتاب لم يحسنوا قراءته حتّى دعوا رجلا فقرأه انّا اللّه ذو بكة حرّمتها يوم خلقت السّماوات و الأرض و وضعتها بين هذين الجبلين و حففتها بسبعة املاك حفا بالفاء و لعلّ الحقّ ما رويناه سابقا من حنفاء لا حقّا من الحق و لا حقّا بالفاء