كشف الأسرار في شرح الاستبصار - الجزائري، السيد نعمة الله - الصفحة ٥١٣ - الحديث الأول
(عليه السلام): إنّ أبا ظبيان حدّثني أنه رأى عليا (عليه السلام) أراق الماء ثم مسح على الخفّين، فقال: كذب أبو ظبيان أما بلغك قول علي (عليه السلام) فيكم (سبق الكتاب الخفّين؟) (١) فقلت: فهل فيهما رخصة؟
فقال: لا إلّا من عدوّ تتقيه أو ثلج تخاف على رجليك.
و قوله (عليه السلام): (سبق الكتاب الخفّين)
(١) سبق فيه بمعنى غلب و نسخ، و يؤيده ما رواه في (المنتهى) عن أمير المؤمنين (عليه السلام) أنه قال: «نسخ الكتاب المسح على الخفّين» [١].
و روى الشيخ (رحمة اللّه عليه) في الصحيح عن زرارة عن أبي جعفر (عليه السلام) قال سمعته يقول: جمع عمر بن الخطّاب أصحاب النّبي (صلّى اللّه عليه و آله) و فيهم علي (عليه السلام) فقال:
ما تقولون في المسح على الخفّين؟ فقام المغيرة بن شعبة فقال: رأيت رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله) يمسح على الخفّين، فقال على (عليه السلام): قبل المائدة أو بعدها؟ فقال: لا أدري، فقال: سبق الكتاب الخفّين، انما نزلت المائدة قبل أن يقبض بشهرين أو ثلاثة [٢].
(أقول) و هذا هو الشبهة التي دخلت على الجمهور في تجويزهم المسح على الخفّين.
«رجال الشيخ الطوسي» ص ٣٨ الرقم ١٠ (أصحاب علي (عليه السلام)).
[١] انظر «المنتهى» ج ١ ص ٦٥ س ٢٠ و فيه (مسح الكتاب الخ).
[٢] «التهذيب» ج ١ ص ٣٦١ ح ١٠٩١.