كشف الأسرار في شرح الاستبصار - الجزائري، السيد نعمة الله - الصفحة ٥١٠ - الحديث الرابع
..........
...
و حيث انه لم يوصفه أحد بلفظ «الثقة» جعل السيد الشارح و غيره حديثه حسنا.
(أقول) ينبغي أن يلحق حديثه بالصحاح لاستفادة وثاقة مما يلي:
(الأول) أنّ تعريف النجاشي و الكشي و العلامة له بالخير لا يقلّ من التوثيق، كيف، و أنّ الانسان اذا كان غير صادق اللهجة لم يكن خيرا.
(الثاني) كذا تعريفه بأنه (كان من وجوه هذه الطائفة) انه لو كان كاذبا لا وجه لكونه وجها و من هنا قال المولى المجلسي الأوّل: «ان قول (وجه) توثيق لأنّ دأب علمائنا السابقين في نقل الأخبار كان عدم النقل الا عمّن كان في غاية الوثاقة، و لم يكن يومئذ مال و لا جاه حتى يتوجهوا اليهم لهما، بخلاف اليوم و لذا يحكمون بصحة خبره» [١].
(الثالث) تعريفه بانه (كان عينا من عيون هذه الطائفة) و لعمري أنّ هذا التعريف لأعلى مكانا من كل توثيق.
قال المجلسي الأوّل: «انه توثيق لأنّ الظاهر استعارة العين بمعنى الميزان باعتبار صدقه كما أنّ الصادق (عليه السلام) (كان) يسمي أبا الصّباح بالميزان لصدقه، و يحتمل أن يكون بمعنى شمسها أو خيارها» [٢].
(الرابع) تصحيح العلامة (ره) طريق الصدوق (ره) الى أبي الحسن النهدي و هو فيه، و كذا
[١] نقلا من تنقيح المقال (٢٦٥٤) ج ١ ص ٢٩٥.
[٢] المصدر.