كشف الأسرار في شرح الاستبصار - الجزائري، السيد نعمة الله - الصفحة ٥٠٨ - الحديث الثالث
يطليه بالحنّاء ثم يتوضأ للصلاة، فقال: لا بأس بأن يمسح رأسه و الحنّاء عليه.
[الحديث الثالث]
٣- [١] فأما ما رواه محمّد بن يحيى (١) رفعه عن أبي عبد اللّه (عليه السلام) في الرجل يخضب رأسه بالحنّاء ثم يبدو له في الوضوء قال: لا يجوز حتى يصيب بشرة رأسه الماء.
فأوّل ما فيه أنه مرسل مقطوع الاسناد و ما هذا حكمه لا يعارض به الأخبار المسندة، و لو سلّم لأمكن حمله على أنه إذا أمكن إيصال الماء الى البشرة فلا بد من إيصاله، و إذا لم يمكن ذلك، أو لحقه مشقة في إيصاله لم يجب عليه و يؤكد ذلك:
و قال الفاضل المحشّي (طاب ثراه): «الأجود حمل الخبرين على ما اذا لم يكن الحنّاء ساترا لجميع محلّ المسح، فانّ المسمى منه كاف».
و هذه التأويلات كلّها بعيدة، و الأجود الحمل على التقيّة، فانّ جواز المسح على الحائل مذهب الثّوري، و الأوزاعي، و أحمد، و داود، و اسحاق [١]، و قال أبو حنيفة: «ان كان رقيقا ينفذ الماء منه و يبلغ ربع الراس أجزأه».
قوله: (محمّد بن يحيى) (الحديث- ٢٣٤)
(١) مرفوع، و لكنه موافق الفتوى.
[١] حكاه عنهم في «الخلاف» ج ١ ص ٧ المسألة ٣٦ و أيضا انظر «نيل الأوطار» ج ١ ص ١٩٥.
[١] التهذيب ج ١ ص ٣٥٩ ح ١٠٨٠، الكافي ج ٣ ص ٣١ ح ١٢.