كشف الأسرار في شرح الاستبصار - الجزائري، السيد نعمة الله - الصفحة ٤٩٢ - الحديث الأول
أبي عبد اللّه (عليه السلام) قال: إذا توضّأت بعض وضوئك فعرضت لك حاجة حتى يبس وضوؤك فأعد وضوءك فانّ الوضوء لا يتبعّض.
و ذهب ابن الجنيد (ره) الى الثاني فاشترط بقاء البلل على كل الأعضاء الى مسح الرجلين الا لضرورة [١]، و قول الصادق (عليه السلام) (فانّ الوضوء لا يتبعّض) ربما يدلّ عليه.
و ذهب المرتضى (ره) [٢] و ابن ادريس (ره) [٣] الى البطلان بجفاف العضو السابق على ما هو فيه.
و الموالاة بهذا المعنى أعني مراعاة الجفاف لا خلاف في وجوبها في الجملة، و انما الخلاف في وجوب الموالاة بمعنى المتابعة، فأوجبها الشيخان [٤] و المرتضى في (المصباح) [٥] و أدلّتهم لا تخلو من ضعف، كقولهم (الأمر بالمسح في الآية [٦] للفور، و الوضوء البياني [٧] وقع متابعا فوجب اتباعه) و لا ريب أنّ الوجوب أحوط»
[١] حكاه عنه في «مفتاح الكرامة» ج ١ ص ٢٦٢ السطر الاخير، و في «الذكرى» ص ٩١ س ٢٥.
[٢] انظر «الناصريات» ص ١٨٥ مسألة ٣٣ (الجوامع الفقهية).
[٣] انظر «السرائر» ص ١٨ س ١.
[٤] راجع «المقنعة» ص ٥ س ١٩ و «المبسوط» ج ١ ص ٢٣، و «النهاية» ص ٢٢٩ «الجوامع الفقهيه» و «الخلاف» ج ١ ص ٨ مسألة ٤١.
[٥] حكاه عنه في «المعتبر» ص ٤٣ س ٢٦، و في «المنتهى» ج ١ ص ٧٠ س ٢٥.
[٦] سورة المائدة، الآية ٦.
[٧] أى الوضوء الواقع من الائمّة (عليهم السلام) لبيان أفعال الوضوء و تعليمها.