كشف الأسرار في شرح الاستبصار - الجزائري، السيد نعمة الله - الصفحة ٤٩٣ - الحديث الأول
..........
(انتهى) [١] و من قوله (عليه السلام) (فانّ الوضوء لا يتبعّض) استدل في (المختلف) على وجوب الموالاة بمعنى المتابعة قائلا: «انّ التبعيض صادق مع الجفاف و عدمه» [٢].
(و الجواب) أنّ التبعيض مترتّب على ما قبله، و هو الجفاف و عدمه.
و في (الحبل المتين) المشهور عن القائلين بوجوب المتابعة: «عدم بطلان الوضوء الا بالجفاف، و انه انما يظهر أثرها في ترتّب الاثم.
و الشيخ في (المبسوط) [٣] على البطلان.
و احتج في (المعتبر) [٤] و (المنتهى) [٥] بأنّ تحقق الامتثال مع الاخلال بها بغسل المغسول و مسح الممسوح، فلا يكون قادحا في الصحة، و فيه نظر ظاهر [٦] و لو استدلّ عليه بمفهوم الغاية المستفاد من هذا الحديث لكان وجها، و طريق الاحتياط ظاهر» (انتهى) [٧].
(أقول) و يمكن أن يستفاد أيضا من هذه الغاية، عدم وجوب الموالاة بمعنى
[١] انظر «الحبل المتين» ص ٢٣.
[٢] انظر «المختلف» ص ٢٥ س ٣١.
[٣] راجع «المبسوط» ج ١ ص ٢٣.
[٤] راجع «المعتبر» ص ٤٣ س ٢٨ و فيه لأنّه يتحقق الامتثال و هو الصحيح.
[٥] راجع «المنتهى» ج ١ ص ٧٠ س ٣٠.
[٦] لعل وجهه انّا لا نسلم تحقق الامتثال بذلك اذا أخلّ بالمتابعة بل هذا مصادرة اذ البحث في حصول الامتثال في صورة الاخلال بالمتابعة و عدمه.
[٧] انظر «الحبل المتين» ص ٢٣.