كشف الأسرار في شرح الاستبصار - الجزائري، السيد نعمة الله - الصفحة ٤٩ - (الجوهرة الخامسة) في رواية المشايخ عن المجاهيل
..........
و قيل أما في العبادات فنعم، و أما في غيرها فلا [١]
(الجوهرة الخامسة) في رواية المشايخ عن المجاهيل
(اعلم) أن أجلاء مشايخنا (رضوان اللّه عليهم) قد رووا عن جماعة، لم يذكروا في كتب الرجال، و على الطريقة المشهورة في تنويع الحديث ينبغي عدّ الحديث من جملة المجاهيل، لكن المفهوم من تتبع كتب المتقدمين خلاف هذا، و أن رواية العدل الثقة عمن جهل حاله يشعر بحسن حاله، فيدخل حديثه في الصحيح، و هو الأقوى [٢] اذا التوثيق لا ينحصر في العبارات الخاصة، بل هو أعم من القول و ما في حكمه، كالرواية عنه، و الترحّم عليه، و الترضّي له [٣] كما وقع للصدوق (طاب ثراه) في جماعة
[١] حاصل ما قيل هنا أنّ العامل بالخبر مخيّر في صورة التكافؤ من سائر الجهات المذكورة اذا كان موضوع الحكم عباديا، و أما اذا كان غيره بأن كان من المعاملات سواء كانت مالية أم دموية أم بضعية، فلا يجري فيها التخيير، لأنّ الحكم فيها بالاحتياط.
[٢] كرواية بعض أصحاب الاجماع عن مجهول الحال، و قد ادعى الشيخ في «العدة» اجماع الطائفة على العمل بروايات من لا يروي أو لا يرسل الا عن ثقة، مثل محمد ابن أبي عمير، و صفوان بن يحيى السابري، و أحمد بن محمد بن أبي نصر البزنطي، لكن ناقش فيه سيدنا الخوئي بوجوه أربعة في مقدمة رجاله فراجع.
[٣] أو كون الرجل وكيلا للإمام (عليه السلام)، أو كونه من أصحاب الصادق (عليه السلام) الا مع ثبوت ضعفه، أو كونه من مشايخ الاجازة، أو كثير الرواية عن المعصوم الا مع ثبوت ضعفه، كعلي بن حمزة البطائني، و غير ذلك.