كشف الأسرار في شرح الاستبصار - الجزائري، السيد نعمة الله - الصفحة ٤٨٦ - الحديث الحادى عشر
و عساكرهم؟ قلت بلى، قال: كنت يوما أتوضأ في دار المهدي فرآني بعضهم و أنا لا أعلم به فقال: كذب من زعم أنك فلاني و أنت تتوضأ هذا الوضوء قال: قلت: لهذا و اللّه أمرني.
«عن حمدويه و ابراهيم قالا: حدّثنا محمّد بن اسماعيل الرّازي، قال: حدّثني أحمد بن سليمان، قال: حدّثني داود الرقّي، قال: دخلت على أبي عبد اللّه (عليه السلام) فقلت: جعلت فداك، كم عدة الطهارة؟ فقال أما ما أوجبه اللّه تعالى فواحدة، فأضاف اليها رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله) [واحدة] لضعف الناس [١] و من توضّأ ثلاثا ثلاثا فلا صلاة له و أنا معه في داره حتى جاء داود بن زربي فأخذ زاوية من البيت فسأله عما سألت في عدة الطهارة، فقال له: (ثلاثا ثلاثا من نقص عنه فلا صلاة له).
قال: فارتعدت فرائصي و كاد أن يدخلني الشيطان، فأبصر أبو عبد اللّه (عليه السلام) إليّ و قد تغيّر لوني، قال: اسكن يا داود! هذا هو الكفر أو ضرب الأعناق قال فخرجنا من عنده.
و كان ابن زربي الى جوار بستان أبي جعفر المنصور، و كان قد القي الى أبي جعفر [٢] أمر داود بن زربي و أنه رافضي يختلف الى جعفر بن محمّد (عليهما السلام) فقال أبو جعفر اني مطلع الى طهارته، فان هو توضأ وضوء جعفر بن محمّد (عليهما السلام) فاني لأعرف طهارته حقّقت عليه القول و قتلته.
فاطلع و داود يتهيأ للصلاة من حيث لا يراه، فأسبغ داود بن زربي الوضوء ثلاثا ثلاثا
[١] و ذلك لأنّ الغرفة الواحدة من الماء لا تسع لغسل الوجه أو اليد الا بالزحمة لقلة الماء، فزاد رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله) واحدة لكيلا يضعف الناس عن بسط الماء.
[٢] أي المنصور الدّوانيقي.