كشف الأسرار في شرح الاستبصار - الجزائري، السيد نعمة الله - الصفحة ٤٦٦ - الحديث الثاني
[الحديث الثاني]
٢- فأما ما رواه محمّد بن أحمد (١) بن يحيى عن أبيه عن ابن المغيرة عن السكوني عن جعفر (عليه السلام) قال: قال رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله) لا تضربوا وجوهكم بالماء إذا توضأتم و لكن شنّوا [١] الماء شنّا [٢].
قوله: (محمّد بن أحمد) (الحديث- ٢٠٨)
(١) ضعيف على المشهور [١]، و لا يخفى ما في الذي ذكره (ره) من وجه الجمع، لأنّ الجواز ان كان راجعا الى (الأوّل) [٢] (٣/ ٣١٣) كان خارجا عن حقيقة الأمر الوارد في العبادات، لأنه لا معنى لحمل الأمر على الجواز فيه.
و إن كان راجعا الى (الثاني) [٣] فأظهر في الفساد، و قد قيل في وجه الجمع
[١] لوجود اسماعيل بن أبي زياد السكوني في السند، فانّ المشهور ضعفه، لكن الشيخ في «العدّة» و المحقق في رسالته «العزّية» وثّقاه و ادعيا الاجماع على العمل برواياته، و بناء عليه و على غيره من الامارات ذهب المحدّث النوري في «المستدرك» و المحقق المامقاني في «التنقيح» و سيدنا الخوئي في «المعجم» الى وثاقته.
و قد أسلفنا القول فيه في ذيل الحديث (٦٢) فراجع.
[٢] أي الأمر بصفق الماء على الوجه الوارد في ح (٢٠٧).
و قوله (كان خارجا عن حقيقة الأمر) لأنّ حقيقة الأمر عبارة عن طلب الشيء مع المنع من نقيضه فلا يوافق الجواز الّذي معناه تساوي الطرفين.
[٣] أي النهي عن ضرب الوجه بالماء الوارد في ح (٢٠٨).
[١] التهذيب ج ١ ص ٣٥٧ ح ١٠٧٢، الكافي ج ٣ ص ٢٨ ح ٣.
[٢] شنّوا الماء: شنّ الماء على التراب أى فرّقه عليه.