كشف الأسرار في شرح الاستبصار - الجزائري، السيد نعمة الله - الصفحة ٤٦٧ - الحديث الثاني
فالوجه في الجمع بينهما أن نحمل أحدهما على الندب و الاستحباب و الآخر على الجواز و الانسان مخيّر في العمل بهما.
امور:
(أحدها) ما قاله شيخنا البهائى (طاب ثراه) من أنّ (الأوّل) [١] محمول على ما اذا كان ناعسا، و (الثاني) [٢] على غيره، و هو قريب من لفظ الحديث.
(ثانيها) أنّ الأمر بالصفق يراد به الضرب بالكفّ مع الماء على الوجه، و النهي عن الضرب يراد به رمي الماء من غير ايصال اليد الى الوجه، لأنّ «الصفق» هو الضرب الذي له صوت.
(و ثالثها) أن يراد بهما ايراد الماء على الوجه بسرعة و شدة على وجه يتفرّق عليه، و هو الرّش، و الآخر الضرب على وجه [لا] يتفرق به الماء على الوجه، و المنفي الضرب على وجه لا يوجب التفرق.
و ربما أمكن أن يكون المراد في الحديث الأوّل صفق الوجه بالماء قبل الوضوء.
فهذه الوجوه الأربعة أوجهها الأوّل [٣].
و قوله (عليه السلام): (و لكن شنّوا)
(١) قال المحقق الميرزا محمّد (أنار اللّه برهانه) فيه: «اذا
و قوله (فأظهر في الفساد) لأنّ النهي و لو كان تنزيهيا معناه يقتضي عدم تساوى الطرفين و الجواز مقتضاه التساوي.
[١] أي الأمر بالصفق.
[٢] أي النهي عن ضرب الوجه بالماء.
[٣] في هامش الأصل هكذا: الثاني للشيخ محمّد، و الأخيران للفاضل ميرزا محمّد صاحب الرجال (طاب ثراهما) منه عفي عنه.