كشف الأسرار في شرح الاستبصار - الجزائري، السيد نعمة الله - الصفحة ٤١١ - الحديث الرابع
فالوجه في هذين الخبرين أن نحملهما على ضرب من التقية لأنهما موافقان لمذاهب كثير من العامة، و يحتمل أن يكون المراد بهما إذا جفّت أعضاء الطهارة بتفريط من جهته فيحتاج أن يجدّد غسلها فيأخذ ماء جديدا و يكون الأخذ لها أخذا للمسح حسب ما تضمّنه الخبر «الأوّل».
و أما الخبر «الثاني» فيحتمل أن يكون المراد بقوله (بل تضع
الصّحاح [١] لا يخلو من بعد [٢].
و (الوجه الأوّل) حسن، و ما اعترض عليه بأنّ الجمهور قائلون بالغسل لا بالمسح فينبغي حمله على مسح الخفّ و نحوه عندهم، مدفوع، بأنّ أبا حنيفة، و جماعة منهم جوّزوا المسح، و أوجبوه بماء جديد [٣].
الرجل مائة سوط لأنه لم يسأل (الى آخر الحديث) [١].
و المراد من «أبي بصير» هنا هو «المرادي» لا «الاسدي» كما صرّح به في الحديث المذكور بعد هذا الحديث و بيانه قد سبق في التحقيقات في أبي بصير آنفا.
[١] انظر «المختلف» ص ٢٥ س ٥.
[٢] ص (٣٩٥) من هذا المجلد فراجع.
[٣] راجع «الحبل المتين» ص ١٧- ١٨.
[١] اختيار معرفة الرجال (الكشي): (٢٩٢) ج ١ ص ٤٠١.