كشف الأسرار في شرح الاستبصار - الجزائري، السيد نعمة الله - الصفحة ٤٠٧ - الحديث الرابع
انقطعت آثار النبوة و اندرست» [١].
(و منها) ما في الكشّي أيضا (باسناده) عن سليمان بن خالد الأقطع قال سمعت أبا عبد اللّه (عليه السلام) يقول: «ما أجد أحدا أحيا ذكرنا و أحاديث أبي (عليه السلام) الا زرارة، و أبو بصير ليث المرادي، و محمّد بن مسلم، و بريد بن معاوية العجلى، و لو لا هؤلاء ما كان أحد يستنبط هذا، هؤلاء حفّاظ الدين و امناء أبي (عليه السلام) على حلال اللّه و حرامه، و هم السابقون إلينا في الدنيا و السابقون إلينا في الآخرة» [٢].
قال سيدنا الخوئى (ره): «أقول هاتان الروايتان صحيحتان» [٣].
أما الروايات الذامة فهي بين ما ورد تقية و بين ما طعن في سنده كما هو حال الروايات الواردة في زرارة بن أعين أيضا.
فتحصّل مما ذكرنا أنّ أبا بصير بكلا فرديه سواء كان الأسدي أو المرادي كل واحد منهما لا يقلّ في الوثاقة و العدالة عن الآخر و الرواية عنهما صحيحة، فجعل الفرق بينهما بأنّ الأوّل واقفي ثقة، و الثاني على مرتبة الصحة، مبني على اشتباه العلامة (ره) و من تبعه كما مضى.
و لنذكر حال بقية أفراد من كنّي بأبي بصير أيضا على سبيل الاجمال اتماما للمقال.
[١] اختيار معرفة الرجال (الكشي) (٢٨٦) ج ١ ص ٣٩٨ ط قم.
[٢] المصدر (٢١٩) ج ١ ص ٣٤٨.
[٣] معجم الرجال (٩٧٧٥) ج ١٤ ص ١٤٢.