كشف الأسرار في شرح الاستبصار - الجزائري، السيد نعمة الله - الصفحة ٣٧٤ - الحديث السادس
[الحديث السادس]
١٦- فأما ما رواه محمّد بن علي (١) بن محبوب [١] عن أحمد بن محمّد عن موسى بن القاسم عن علي بن جعفر عن أخيه موسى بن جعفر (عليه السلام) قال: سألته عن رجل ذكر و هو في صلاته أنه لم يستنج من الخلاء؟ قال: ينصرف و يستنجي من الخلاء و يعيد الصلاة، و إن ذكر و قد فرغ من صلاته فقد أجزأه ذلك و لا إعادة عليه.
فالوجه فيه أيضا ما ذكرناه من أنه إذا ذكر أنه لم يستنج بالماء و إن كان قد استنجى بالحجر فحينئذ يستحب له الانصراف من الصلاة ما دام فيها و يستنجي بالماء و يعيد الصلاة، و إذا انصرف منها لم يكن
قوله: (محمّد بن على) (الحديث- ١٦١)
(١) صحيح، و ما ذكره (ره) من الحمل لا يخفى بعده، لأنّ قطع الصلاة لأجل مندوب، و هو الجمع بين الأحجار و الماء بعيد و ان ورد في بعض المندوبات لدليل خاصّ، فلا يتعداه.
(و أبعد منه) قول بعضهم «انه محمول على من يذكر في الصلاة أنه لم يستنج لفقد الماء و قد وجده في أثنائها، فانه ينصرف و يستنجي و يتوضأ و يستقبل الصلاة، و لو لم يجده و لم يتذكر حتى فرغ فلا شيء عليه».
و ذلك أنّ هذا المعنى و ان كان صحيحا في نفسه [١]، الا أنّ الخبر لم يدلّ عليه
[١] (لا يخفى) أنّ هذا صحيح اذا لم يتذكّر بأنه لم يستنج الى أن ينقضي وقت الصلاة، أما اذا ذكره في الوقت و وجد الماء، فلا.
[١] التهذيب ج ١ ص ٥٠ ح ١٤٥.