كشف الأسرار في شرح الاستبصار - الجزائري، السيد نعمة الله - الصفحة ٣٦١ - الحديث السادس
و يرحمنى فان رأيت أن تنزلني بتلك المنزلة فعلت، فقال لي يا يونس! اني دخلت على أبي و بين يديه حيس أو هريسة، فقال ادن يا بني فكل من هذا، هذا بعث به إلينا يونس، انه من شيعتنا القدماء، فنحن لك حافظون مات يونس بن يعقوب بالمدينة فبعث اليه أبو الحسن الرضا (عليه السلام) بحنوطه و كفنه و جميع ما يحتاج اليه و أمر مواليه و موالى أبيه و جدّه أن يحضروا جنازته و قال لهم: هذا مولى لأبي عبد اللّه (عليه السلام) كان يسكن العراق.
و قال لهم: احفروا له في البقيع فان قال لكم أهل المدينة انه عراقي و لا ندفنه في البقيع، فقولوا لهم هذا مولى لأبي عبد اللّه (عليه السلام) و كان يسكن العراق، فان منعتمونا أن ندفنه بالبقيع منعناكم أن تدفنوا مواليكم في البقيع.
علي بن الحسن قال: حدّثني محمّد بن الوليد قال: رآني صاحب المقبرة و أنا عند القبر بعد ذلك، فقال لي: من هذا الرجل صاحب القبر؟ فانّ أبا الحسن علي بن موسى (عليهما السلام) أوصاني به و أمرني أن أرشّ قبره أربعين شهرا- أو- أربعين يوما، قال أبو الحسن الشك مني.
قال كتبت الى أبي الحسن (عليه السلام) في شيء كتبت اليه فيه «يا سيدي» فقال للرسول: قل له انك أخي» [١].
و كذا وثّقه الشيخ المفيد (ره) و عدّه في رسالته «العددية» من الفقهاء الأعلام و الرؤساء المأخوذ عنهم الحلال و الحرام الذين لا يطعن عليهم و لا طريق الى ذم واحد منهم [٢].
[١] اختيار معرفة الرجال (الكشي) ج ٢ ص ٦٨٣- ٦٨٦ (٧٢٠ الى ٧٢٥) ط قم.
[٢] معجم الرجال ج ٢٠ ص ٢٢٨ (١٣٨٤٥).