كشف الأسرار في شرح الاستبصار - الجزائري، السيد نعمة الله - الصفحة ٣٤٨ - الحديث الثاني
..........
و أما رواية حريز [١]، عن أبي جعفر (عليه السلام) فلا تخلو من غرابة، لأنّ في روايته عن الصادق (عليه السلام) نوع كلام، فلعله قد سقطت الواسطة، و كثيرا ما يكون محمّد بن مسلم.
(و قد استدلّ) به الشهيدان (رحمهما اللّه تعالى) على ما صارا اليه من استحباب غسل اليد
و أيّده العلامة المامقاني أيضا حيث قال:
«انّ في رمي القدماء راويا بالغلو تأمّلا نبّهنا عليه غير مرّة، فانّ من تتبّع كلمات القدماء وجد ابتناء رميهم للرجل بالغلو على اعتقاد أقل درجة مما عليه الأئمة فيهم، و انّ الاعتقاد بما هو من ضروري مذهب الشيعة اليوم في الامام كان عندهم غلوا، (ألا ترى) الى عدّ الصّدوق (ره) القول بعدم سهو النبي (صلّى اللّه عليه و آله) غلوا مع أنه من ضروريات المذهب اليوم» (انتهى كلامه رفع مقامه) [١].
[١] هو أبو محمّد حريز بن عبد اللّه السجستاني الأزدي الكوفي الزّيات الثقة [٢] و الشهيد [٣] مع أصحابه دفاعا عن أهل البيت الطاهرين (سلام اللّه عليهم اجمعين) كان من أصحاب الصادق و الكاظم (عليهما السلام).
و أما ما قال سيدنا الشارح (ره): «في روايته عن الصادق (عليه السلام) نوع كلام» منشأه عبارة النّجاشي هذه:
[١] تنقيح المقال ج ٣ ص ٢٦٨ (١٢٤٤٤).
[٢] وثّقه الشيخ (ره) في الفهرست ص ٦٢ (٢٣٩) ط النجف، و كذلك الصدوق (ره) حيث جعل كتاب حريز من الكتب المعتمدة المعوّل عليها في اول «الفقيه».
[٣] اختصاص المفيد ص ٢٠٣ ط النجف.