كشف الأسرار في شرح الاستبصار - الجزائري، السيد نعمة الله - الصفحة ٣٢٣ - الحديث الثالث
[الحديث الثالث]
٣- فأما ما رواه محمد بن علي (١) بن محبوب [١] عن الهيثم بن أبي مسروق عن محمّد بن اسماعيل قال: دخلت على أبي الحسن الرضا (عليه السلام) و في منزله كنيف مستقبل القبلة.
فلا ينافي هذا الخبرين الأولين لأنه ليس فيه أكثر من شاهد كنيفا قد بني على هذا الوجه و لم يذكر أنه شاهده عليه قاعدا أو سوّغ
(و الشهيد (ره) في (الذكرى) جزم بعدم الفرق [١] و هو الأولى، و فيه تأييد لمن قال بالكراهة في استقبال الغائط و استدباره لورود نهي الكراهة في سياقه، الا أنّ اشتمال نواهي الأخبار على مكروه و محرّم، ممّا لا شكّ فيه خصوصا الأخبار الواردة في باب الأغسال.
قوله: (محمّد بن علي) (الحديث- ١٣٢)
(١) صحيح، و هو دليل المفيد (ره) على ما ذهب اليه في (المقنعة) [٢].
(و سلّار) على الجواز في البنيان [٣]، و هو كما ترى.
(و أما تأويلاه (طاب ثراه)) فمعنى (الأول) أنه (عليه السلام) ما كان يجلس على تلك الكنيف مطلقا، و معنى (الثاني) أنه كان يجلس و لكن كان ينحرف حال جلوسه، لا كما يفهم من ظاهره من جواز الجلوس على القبلة، لأنّ كون المنزل قد انتقل اليه ليس
[١] «الذكرى» ص ٢٠ س ١٩.
[٢] انظر «المقنعة» ص ٤ س ١٣ (الطبع الحجرى).
[٣] انظر «المراسم» ص ٥٦٥ س ٢٠ (الجوامع الفقهية).
[١] التهذيب ج ١ ص ٢٦ ح ٦٦.