كشف الأسرار في شرح الاستبصار - الجزائري، السيد نعمة الله - الصفحة ٣٢٤ - الحديث الثالث
ذلك أو أمر ببنائه على هذا الوجه، و يجوز أن يكون قد انتقل الدار اليه و قد بني كذلك فانه إذا كان الأمر على ذلك لجاز الجلوس عليه.
سببا في استباحة الاستقبال المحرّم الذي هو مذهب الشيخ (ره).
و العلامة (ره) قد فهم كلامه في (المختلف) على هذا المنوال حيث أجاب عن هذه الرواية بحاصل ما ذكره الشيخ (ره) هنا، و هذه عبارته:
« (و الجواب) أنّ ذلك لا يدلّ على أنه كان يجلس عليه، و لو سلّم ذلك فجاز أن يكون قد انتقل اليه الملك على هذه الحالة و كان ينحرف عند جلوسه» [١].
و ظاهر عبارة (التهذيب) في هذا الوجه هو الجلوس من غير انحراف [٢]، و عبارته هناك قابلة للتأويل المذكور.
و أما كون الدار قد انتقلت اليه فهو الذي رواه أهل السير و التواريخ من أنّ المأمون (لعنه اللّه) لما أشخصه الى خراسان، نزل (عليه السلام) بدار بعض المخالفين.
(اذا تحقّقت هذا كلّه فاعلم) أنّ هنا أمورا اخر:
(أحدها) أنّ المراد بالاستقبال و الاستدبار انما هو بالبدن في حال قضاء الحاجة.
(و توهم بعضهم) أنّ ذلك منوط بالعورة حتى لو حرفها زال المنع [٣]، و لا يخفى
[١] انظر «المختلف» ص ١٩ س ١٥.
[٢] راجع «التهذيب» ج ١ ص ٢٦ ذيل الحديث ٦٦ حيث قال ... (فلا بأس بالقعود عليه).
[٣] في هامش الأصل: الذي ذهب الى هذا القول هو صاحب «التنقيح» و الشيخ على (قدس سره) في حاشية «الشرائع» و قد ذكرنا دليلهم و أجبنا عنه في شرح (منه عفى عنه).
انظر «شرح التهذيب» ٩٨ (المخطوط) و «التنقيح الرائع» ج ١ ص ١٦٩ و حاشية