كشف الأسرار في شرح الاستبصار - الجزائري، السيد نعمة الله - الصفحة ٢٧١ - الحديث الخامس
كان المراد بها دون العشرة لكان جمعه يأتي على أفعلة دون فعال على أنه قد حصل العلم بحصول النجاسة و بنزح أربعين دلوا يزول حكم النجاسة أيضا و ذلك معلوم و مادون ذلك طريقه أخبار الآحاد (١) فينبغي أن يكون العمل على ما قلنا.
و قد تكلّمنا على هذا الكلام في شرحنا على (التهذيب) [١] بما لا مزيد عليه، من أراده وقف عليه من هناك [٢].
و أما قوله (ره): «و ما دون ذلك طريقه أخبار الآحاد»
(١) فالكلام عليه ظاهر، فانّ «صحيح الأفاضل» و ما شاكله اذا كان بمثل ما قال، فالخبران القاصران بالطريق الأولى.
(اذا تحقّقت هذا كله فاعلم) أنّ قوله (عليه السلام) «فانّ ذلك يطهّرها»
(٢) صريح في نجاسة البئر، و به استدلّ عليه [٣].
(و قد حملت) على الطهارة اللغوية (أعني النظافة).
(و اورد عليه) بثبوت الحقائق الشرعية (و الجواب) أنّ استعمال الطهارة في اصطلاح الأخبار في المعنى اللغوي شائع ذائع كالطهارة الشرعية [٤] مع أنّ القرينة على ارادته قائمة و هي قضية الجمع بين الأخبار.
[١] راجع «شرح التهذيب» للسيّد الجزائرى (ره) مخطوط ص ٣٤٧ س ٢٤.
[٢] هكذا في «الأصلية» و الظاهر زيادة لفظ «من».
[٣] انظر «المعتبر» ص ١٣ س ٤ (الحجرى) و «المختلف» ص ٤ س ٣٢ و «الذكرى» ص ٩ س ٣٤.
[٤] يعني كاستعمالها في الطهارة الأصلية.