كشف الأسرار في شرح الاستبصار - الجزائري، السيد نعمة الله - الصفحة ٢٤٩ - الحديث التاسع
[الحديث التاسع]
٩- فأما ما رواه [١] أحمد بن محمّد (١) عن ابن محبوب عن الحسن بن صالح الثوري عن أبي عبد اللّه (عليه السلام) قال: إذا كان الماء في الرّكيّ كرا لم ينجّسه شيء قلت: و كم الكرّ؟ قال: «ثلاثة أشبار و نصف طولها في ثلاثة أشبار و نصف عمقها في ثلاثة أشبار و نصف عرضها» فيحتمل هذا الخبر وجهين: أحدهما أن يكون المراد بالرّكيّ المصنع
أو في الطهارة بزواله، وجود المادة، و العلة المنصوصة حجة.
(فيرد عليه) جواز أن يكون التعليل علة لترتّب ذهاب الريح و طيب الطعم على النّزح.
و قال الفاضل المحشّي (طاب ثراه): «هذه الرواية كما تدلّ على عدم انفعال البئر بالملاقاة كذا تدلّ على عدم وجوب النزح بدون التغيّر، لأنه (عليه السلام) اكتفى في تطهيره مع التغيّر بنزح ما يذهب الريح و يطيب الطعم، و لو وجب نزح المقادير المعينة لم يكن ذلك كافيا اذا لم يحصل به استيفاء المقدّر، و يشهد لذلك الاختلاف الكثير الواقع في نزح البئر فانه قرينة الاستحباب» (انتهى) و هو حسن.
قوله: (أحمد بن محمّد) (الحديث- ٨٨)
(١) ضعيف [١] و الركيّ كصبيّ: البئر، قاله في (جواهر اللغة)، و ذكر بعض الأصحاب [٢] أنّ هذه الرواية حجة البصري [٣] محمّد
[١] كما بيّنه الشيخ (قدس سره) في ذيل هذا الحديث بقوله (ذلك أنّ راوي هذا الحديث الحسن بن صالح الثوري زيدي بتري، و البترية فرقة من الزيدية.
[٢] انظر «ملاذ الأخيار في شرح التهذيب» للعلّامة المجلسي ج ٣ ص ١٦٨ في شرح الحديث.
[٣] كذا في «الأصلية» لكنّ الصحيح «البصروي» كما نقله سيّدنا الخوئى عن الشيخ
[١] التهذيب ج ١ ص ٤٠٨ ح ١٢٨٢.