كشف الأسرار في شرح الاستبصار - الجزائري، السيد نعمة الله - الصفحة ٢٣١ - الحديث الرابع
قال: قيل: لأبي عبد اللّه (عليه السلام) في العجين يعجن من الماء النجس كيف يصنع به؟ قال: يباع ممن يستحل أكل الميتة.
[الحديث الرابع]
٤- عنه عن محمد بن الحسين [١] عن ابن أبي عمير عن بعض أصحابنا (أو أصحابه) عن أبي عبد اللّه (عليه السلام) قال: يدفن و لا يباع.
الصحة [١] و الجمع بينهما [٢] إما بالتخيير بين الدفن و البيع، و إمّا بحمل الدفن على الاستحباب، و البيع على الجواز، و إمّا بحمل البيع على كون العجين مضرّا بحال صاحبه ان دفن، لكونه فقيرا فجاز بيعه، بخلاف ما اذا كان غنيّا عنه، و إمّا بحمل الدفن على عدم وجود مستحل للميتة، و البيع على وجوده.
(و أما ما قيل) بأنّ في بيعه من المستحل معاونة على الاثم و العدوان (فمدفوع) بمقابلته للنصّ [٣]
[١] بناء على اعتبار مراسيل ابن أبي عمير كمسانيده اعتمادا على بناء الشيخ (ره) في (العدّة).
[٢] أي ح (٧٦ و ٧٧).
[٣] و في هامش «الأصلية» هكذا: كما رواه الشيخ (ره) في الصحيح عن الحلبي. قال:
«سمعت أبا عبد اللّه (عليه السلام) يقول: اذا اختلط الذكي بالميتة، باعه ممن يستحل الميتة و أكل ثمنه»، انتهى (منه عفى عنه).
و العلّامة (ره) في (المنتهى) لم يجوّز بيعه الّا على غير أهل الذمّة من باب الاستيفاء، لأنّ ما لهم في يدهم لنا، و اعترضه المحقق شيخنا الشيخ على (ره) بأنه بالنجاسة لم يخرج عن كونه مالا، اذ يجوز علفه للحيوانات و لا مانع من بيعه على أهل الذمة و المسلمين، لأنه
[١] التهذيب ج ١ ص ٤١٤ ح ١٣٠٦.