كشف الأسرار في شرح الاستبصار - الجزائري، السيد نعمة الله - الصفحة ٢٣٢ - الحديث الرابع
فالوجه في هذين الخبرين أن نحملهما على ضرب من الاستحباب و يحتمل أن يكون المراد (١) بالخبرين الماء الذي قد تغير أحد أوصافه و الخبران الأولان متناولان لماء البئر الذي ليس ذلك حكمه و يمكن تطهيره (٢) بالنزح لأنّ ذلك أخف نجاسة من الماء المتغيّر بالنجاسة.
مع أنه بعد البيان خال مما ذكر كما صرّح به في بعض الروايات [١].
و أما قوله (قدس سره) «و يحتمل أن يكون المراد ... الخ»
(١) فلا يخفى ما فيه [٢] مع أنّ
قوله: «و يمكن تطهيره بالنزح»
(٢) ظاهر في نجاسة البئر، و سيأتي في حكم البئر أنه قائل بأنّ البئر لا ينجس و إنما يجب النزح [٣] و ان احتمل كلامه هناك النجاسة أيضا إلا أن يقال ان مراده التطهير اللغوي [٤] كما لا يخفى.
مال يقابل بمال. قال: و تقييد البيع في الحديث لمستحل الميتة، و الظاهر أنه (عليه السلام) أراد به مع عدم الاعلام بالنجاسة، امّا معه فيجوز مطلقا. (منه عفى عنه).
[١] كرواية معاوية بن وهب عن أبي عبد اللّه (عليه السلام) في جرذ مات في زيت، ما تقول في بيع ذلك؟ فقال: بعه، و بيّنه لمن اشتراه ليستصبح به.
الوسائل ج ١٢ ص ٦٦ ب ٦ ح ٤.
[٢] لأنّ النجاسة الحاصلة من الماء النجس غير المتغيّر، و الماء النجس المتغيّر حكمهما واحد، مضافا الى أنّ التغيّر و عدمه مؤثران في البئر و الكثير فقط، لا الماء القليل لأنه ينجس بمجرد الملاقاة بدون التغيّر، و مورد الرواية أعم.
[٣] أي تعبدا، لا لأجل تحصيل طهارة مائه.
[٤] أي زوال النفرة الطبعية.