كشف الأسرار في شرح الاستبصار - الجزائري، السيد نعمة الله - الصفحة ٢٣٠ - الحديث الثالث
عن أبي عبد اللّه (عليه السلام) في عجين عجن و خبز ثم علم أن الماء فيه ميتة؟ قال: لا بأس أكلت النار ما فيه.
[الحديث الثالث]
٣- فأما ما رواه [١] محمد بن علي بن محبوب (١) عن محمد بن الحسين عن ابن أبي عمير عن بعض أصحابنا و ما أحسبه إلا حفص بن البختري
النجس و أما باقي الاصحاب (رضوان اللّه عليهم)، فلما لم يقولوا بالاكتفاء بمثل هذه الاستحالة في التطهير، أجابوا عنهما بعد الكلام عليهما سندا، بأنّ مبنى الأول على نجاسة البئر بالملاقاة، و الأصح خلافه.
و أما الثاني [١] فباحتمال أن يراد من الميتة فيه، الميتة الطاهرة، و يكون أكل النار ما فيه، كناية عن رفع الاستقذار و كراهة النفس و رفع السمّية، إن كان كالعقرب و الخنفساء و أضرابهما.
و الظاهر عدم الاحتياج الى هذا التأويل، لعدم ما يعارضهما سوى الحديثين الآتيين [٢] و هما ليسا بمعارضين حقيقة، لورودهما في العجين النجس لا المخبوز منه [٣].
(و ما قيل) من أنه لو قبل التطهير بالخبز، لما جاز دفنه.
(مدفوع) بأنه نجس في الحال فجاز دفنه كما أمر الشارع باهراق الخمر مع امكان تخليله.
(١) قوله (محمد بن علي بن محبوب) (حديث- ٧٦). صحيح، و ما بعده مثله في
[١] و هو ح (٧٥) الذي فيه ذكر مطلق «الماء» لا ماء البئر.
[٢] يعني الحديث (٧٦) و (٧٧).
[٣] فلا يكون موضوعهما واحدا.
[١] التهذيب ج ١ ص ٤١٤ ح ١٣٠٥.