كشف الأسرار في شرح الاستبصار - الجزائري، السيد نعمة الله - الصفحة ١٨٤ - الحديث الثالث
[الحديث الثالث]
٣- و أخبرني الشيخ [١] (رحمه اللّه) (١) عن أبي القاسم جعفر بن محمد بن قولويه عن أبيه عن سعد بن عبد اللّه عن أحمد بن محمد عن أيوب بن نوح عن صفوان عن معاوية بن شريح قال: سأل عذافر أبا عبد اللّه
في (المختلف) [١].
(ثانيهما) أنّ الحكم كما ترى إنما هو معلّق على فضل مائه [٢] و أكثر الأصحاب علّقوه على ولوغه، (و هو ادخال لسانه في الإناء و تحريكه فيه من غير ماء) و دعوى الأولوية [٣] ممنوعة لعدم الاطلاع على علّة الحكم، و لجواز أن يكون للماء الذي في الإناء دخل في ذلك بسبب دخول الماء في مسام الإناء، و حينئذ فاتباع النّص هو الأقوى، و ما ذكره الأصحاب هو الأحوط [٤].
قوله (أخبرني الشيخ ... الخ) (الحديث- ٤١)
(١) مجهول بابن شريح، الا أنّ له كتابا فهو معتبر في الجملة [٥].
[١] فانّ ظاهره وجوب التّعدد في الماء القليل فقط. راجع «المختلف» ١/ ٦٤ أربع سطور بالأخير (أحكام النجاسات).
[٢] كما في الحديث (٤٠) عن الفضل أبي العباس قال: «سألت أبا عبد اللّه (عليه السلام) عن فضل الهرّة- الى قوله- حتى انتهيت الى الكلب؟» فقال: «رجس نجس لا تتوضأ بفضله» و كذا في الخبر (٣٩) أيضا حيث قال فيه الامام (عليه السلام): «لا بأس أن يتوضأ من فضلها» و كذا في صحيحة البقباق التي ذكرناها في تعليقتنا ص ١٨٢
[٣] يعني اذا حكم بالتعفير على فضل الماء فقط، فالحكم به مع الولوغ كما علّقه الأصحاب عليه، أولى.
[٤] لاحتمال وجود مناط الحكم في غير مورد النّص، فالاحتياط استحبابي.
[٥] يعني أنّ كونه صاحب كتاب و ان كان كافيا في اعتبار حديثه، فلا مجال لرميه
[١] التهذيب ج ١ ص ٢٢٥ ح ٦٤٧.