كشف الأسرار في شرح الاستبصار - الجزائري، السيد نعمة الله - الصفحة ١١٩ - الحديث الأول
محمد بن الحسن الصفّار. و سعد بن عباد اللّه عن أحمد بن محمد بن عيسى و الحسين بن الحسن بن أبان عن الحسين بن سعيد عن ابن أبي عمير عن أبي أيوب عن محمد بن مسلم عن أبي عبد اللّه (عليه السلام) أنه سئل عن الماء تبول فيه الدّواب و تلغ فيه الكلاب و يغتسل منه الجنب؟
قال (١): إذا كان الماء قدر كرّ لم ينجّسه شيء.
أما الأول [١] فلأنه يجوز أن يكون من باب سؤال أهل البادية النبيّ (صلّى اللّه عليه و آله) حيث قالوا: انّ حياضنا هذه تردها السباع و الكلاب و البهائم، و لا قائل بنجاسة البهائم، بل معنى السؤال أنها حياض في الطريق تردها الحيوانات الطاهرة و النجسة، و هذا من قبيله.
و أما الثاني [٢] فلأنّ ظاهر اغتسال الجنب الذي ينجس الماء، إنما هو من جهة نجاسة المني، لأنّ المعهود المعروف أنّ الجنب لا يزيل نجاسته الا في الموضع الذي يغتسل فيه.
و قوله: (اذا كان الماء قدر كر لم ينجّسه شيء)
(١) مما تواتر عن الأئمة (عليهم السلام) و لكن بعبارات تقرب من هذه العبارة، و يستفاد من مفهوم الشرط فيه الذي هو حجة عند المحققين، نجاسة القليل بالملاقاة [٣].
[١] يعني نجاسة أبوال الدواب.
[٢] يعني نجاسة غسالة الجنب.
[٣] عملا بمفهوم الشرط و هو: إذا لم يكن الماء قدر كر ينجّسه شيء.