شرح الكافي - المازندراني، الملا صالح - الصفحة ٩٥ - الحديث الأول
[قال أبو جعفر محمّد بن يعقوب الكليني مصنّف هذا الكتاب (رحمه اللّه) حدّثنا]
[الحديث الأول]
١- «عليّ بن إبراهيم، عن أبيه، عن العباس عمر الفقيمي، عن هشام بن الحكم، عن أبي عبد اللّه (عليه السلام) أنّه قال للزّنديق الذي سأله من أين أثبت الأنبياء و الرّسل؟ قال: إنّا لمّا أثبتنا أنّ لنا خالقا صانعا متعاليا عنّا و عن جميع ما
قوله: (من أين أثبت الأنبياء و الرّسل)
(١) الثاني أخصّ من الأوّل كما سيجيء و أثبت غائب مجهول أو خطاب معلوم و «أين» سؤال عن المكان و المراد به هنا الدّليل لأنّه محلّ لإثبات المطالب فكأنّه قال: إنّ سلّمنا وجود الصانع لهذا الخلق فلم لم يجر حكمه فيهم من غير حاجة إلى إرسال الرّسول و من أيّ دليل لزم إثباته.
قوله: (لمّا أثبتنا)
(٢) يعني بالعقل لا بالنقل لئلّا يدور [١] إذ إثبات الرّسول متوقّف على العلم بوجود الصانع فلو انعكس لزم الدّور.
قوله (أنّ لنا خالقا صانعا
[١] قوله «لئلا يدور» لان اثبات النبوة متوقف على اثبات الواجب تعالى فلو كان اثبات الواجب بقول الأنبياء (عليهم السلام) لزم توقف الشيء على نفسه بمراتب و قد ذكرنا مرارا فى المجلدات السابقة ان الذين يحتجون لاثبات الواجب تعالى و لاثبات الحدوث بالاجماع و الروايات فحجتهم دورية، و بالجملة لا ريب فى ان اثبات النبوة متوقف على اثبات اللّه تعالى عقلا و سيأتى عن الشارح ما يخالف هذا عن قريب. (ش)